في حين ساهم التعميم رقم 161 والذي مدد مصرف لبنان العمل به حتى نهاية شهر شباط بخفض سعر الصرف في السوق السوداء، يبقى السؤال هل يستطيع المصرف المركزي للاستمرار بهذا الاجراء لوقت طويل؟ وهل سيشهد سعر الصرف تقلبات جديدة؟
مما لا شكّ فيه أن الاجراءات التي يقوم بها المصرف المركزي ومن ضمنها التعميم 161، كلها اجراءات مرحلية وموقتة، وطبعاً ساهمت بمنع تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار، وخفّضت الهامش بين سعر صرف الدولار في السوق السوداء ومنصة صيرفة.
تعميم وإجراءات جعلت المواطن اللبنانيين يترّقبّ بحذرٍ الاستقرار الحاصل في سعر صرف الدولار، و يبدو أن هناك توجه لتمديد العمل بالتعميم رقم 161 لشهر إضافي، ولكن لا معطيات نهائية حتى الآن، مع العلم أن مصرف لبنان قد اشار في البيان الذي اعلنه فيه تمديد العمل بالتعميم حتى نهاية شهر شباط، بأن هذه المدة قابلة للتجديد.
وأُلحق التعميم بقرار ضمني يقضي بالسماح لأصحاب الحسابات بالليرة اللبنانية بالاستفادة من خلال تحويل ليراتهم الفريش وليس ليرات الحسابات المودعة الى دولار وفق سعر منصة صيرفة.
ويبقى السؤال هل في اللحظة التي يَتعذّر فيها على المصرف المركزي شراء مبالغ كبيرة بالليرة سيرتفع سعر صرف الدولار الى مستويات عالية من جديد، نتيجة ارتفاع الطلب على الدولار؟
سجّلت المحروقات اليوم ارتفاعاً في سعر صفيحتيّ البنزين، وانخفاضاً في المازوت والغاز. فحسب جدول تركيب الأسعار، ارتفع سعر صفيحة البنزين عيار 95 أوكتان بمعدّل 4800 ليرة، والصفيحة عيار 98 أوكتان ارتفعت بمعدّل 3800 ليرة، فيما انخفضت صفيحة المازوت 2000 ليرة، وقارورة الغاز تراجعت 4300 ليرة.
وكشفت مصادر مطلعة لصوت بيروت إنترناشونال أن ما يَحصُلُ على مستوى الأسعار أمراً طبيعياً، لأنه انعكاس لما يَحصُل على المستوى العالمي. لكنّ هناك تخوّف من امتداد التداعيات إلى مستويات أعلى، ما يؤثّر على السوق اللبناني الذي يعيش حالة قلق. إضافة الى ذ لك، فإنّ حدّة التوتّرات بين روسيا وأوكرانيا تؤشّر على إحداث تغيير سلبيّ على مستوى العالم في ما يخص النفط. فمن المُتوقّع أن ينخفض المعروض وتَرتفع الأسعار أكثر.