غادر الشاب محمد لبنان هرباً من الازمة المالية والاقتصادية من اجل البحث عن فرصة حياة افضل، وقد اختار اوكرانيا لإستكمال علمه والإستثمار فيها، واليوم مع بدء العملية العسكرية الروسية واسعة النطاق، يقف حائراً من مصيره المجهول، مثل الكثير من اللبنانيين الذين تقاعست بلادهم عن السؤال عنهم في خضم حرب كبيرة قد تطيح بمستقبلهم. فوزارة الخارجية اللبنانية اكتفت بالطلب من مواطنيها أخذ الحيطة والحذر، ومن يرغب بالرحيل يمكنه ذلك على نفقته الشخصية، وكل ما فعلته الدولة لبنانية هو ما أعلنته السفارة في 19 شباط بأنها تواصلت مع شركة الطيران لإلغاء فحص الـ”PCR” لمن يرغب بالرحيل. وقتها غادر أوكرانيا حوالى 150 لبنانياً، من المقتدرين مادياً، خاصة أن سعر التذكرة يبلغ 500 دولار أميركي، والبعض لا يملك هذا المبلغ للهروب، خصوصاً الطلاب الذين يعانون من ضائقة مالية.
وحول التواصل مع السفارة اللبنانية، فيؤكد بعض الشباب من الجالية اللبنانية في أوكرانيا أن أرقاماً عدة وصلتهم منها على علاقة بالسفارة ومنها فقط تحاول المساعدة، إلاّ انّ احدا لم يجب على الهاتف.
يغادر اللبنانيون بلادهم، بحثا عن الأمن والإستقرار، إلاّ انّ من قصدوا أوكرانيا، على ما يبدو لم يحالفهم الحظ، فزادت مشاكلهم والهموم… أما الدولة، فلا جديد، “اللهم نفسي” وهموم المواطن مرمية تحت الأنقاض وفي ادراج المكاتب.