مقدمة
نحن نعيش في دولة فاشلة. انها الخلاصة التي يصل اليها كل من يتابع اداء المسؤولين. فالتخبط سيد الموقف، والقرار يتبعه قرار مناقض كأننا في دولتين لا في دولة واحدة!
يوم الخميس اصدر وزير الخارجية اللبنانية بيانا دان فيه العدوان الروسي على اوكرانيا. في المبدأ ، وفي الدول التي تحترم نفسها، البيان الصادر عن الخارجية يمثل سياسة الدولة، وهو نتيجة تشاور وتنسيق بين اصحاب القرار الاساسيين. هنا الامر بالعكس.فوزير العمل، التابع لحزب الله، اعلن في مجلس الوزراء الجمعة ان بيان الخارجية لا يمثله، لانه يخالف مبدأ الحياد الذي اعلنته الحكومة اللبنانية.
فعلى من يضحك وزير العمل يا ترى؟ هل على نفسه ام علينا؟ اذ عن اي حياد يتكلم؟ هل عن حياد حزب الله الذي يتدخل في كل بلد يطلب منه الولي الفقيه التدخل؟ ولو ان حزب الله مؤمن بالحياد فعلا لماذا اذا حملته الشرسة على البطريرك الماروني منذ ان بدأ مار بشارة بطرس الراعي يطالب بالحياد الايجابي للبنان؟ امر ثان مضحك مبك يتعلق بما حصل على الموقع الالكتروني الخاص بقسم شؤون المحيطات وقانون البحار التابع للامم المتحدة. ففي بداية الاسبوع كشف ان الرسالة التي بعث بها لبنان الى الامم المتحدة، والتي تعتبر المنطقة البحرية الحدودية الواقعة بين الخط ٢٣ والخط ٢٩ متنازعا عليها تم حذفها عن الموقع؛ واليوم اعلن ان الرسالة اعيد نشرها. فاي مسؤول طالب بحذف الرسالة؟ لا جواب. واي مسؤول طالب باعادة نشرها؟ ايضا لا جواب. فهل نحن في دولة ام في مغارة علي بابا؟ الاكيد اننا في مغارة علي بابا، لكن الحرامية عندنا اكثر من اربعين بكثير!!