بعد صمتٍ مستغرب لمدة عشرين يوماً منذ زيارة الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية اموس هوكشتاين لبيروت،خرج حزب الله فجأة امس، وبلا مقدمات، بموقف جديد اطلقه رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد قائلاً “سنبقي غازنا مدفونا في مياهنا الى ان نستطيع منع الاسرائيلي من أن يمدّ يده على قطرة ماء من مياهنا. لسنا قاصرين، وليعلم العدو ومن يتواصل معه، وسيطا وغير وسيط، ان الاسرائيلي لن يتمكن من التنقيب عن الغاز في جوارنا ما لم ننقب نحن عن الغاز ونستثمره كما نريد، و”ليبلطوا البحر”.
حزب الله إنتزع راية الترسيم ولم يعد قادراً على إستكمال تمثيلية “ما تقرره الدولة”، وعلى الرغم من أن هذه الدعوة كانت تستهدف هوكشتاين الذي وصفه “بالثعلب”، إلا أنها اصابت بشكل غير مباشر الجهود التي يقودها رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل لإنجاز صفقة الترسيم مع هوكشتاين قبل نهاية العهد، فهل المقصود تهديد الدولة والحليف إرضاءً للإعتبارات الإيرانية؟
فأين هي الدولة من الدويلة؟ وهل سيبقى قرارها مخطوفاً من اركانها وموجوداً عند الحزب الإيراني في البلاد؟