
مسلسل "الهيبة"
سطع نجم الممثلين اللبنانيين في الستينيات والسبعينيات، اذ كان لهم مكانة خاصة في كل الدول العربية وتحديدا الخليج، وعلى رأسهم الممثلة هند أبي اللمع وعبد المجيد مجذوب وغيرهما كُثر.
الا أن هذا الواقع ما لبث أن تغيّر، حيث نالت الدرامة اللبنانية نصيبها من الحرب الأهلية، مسجلة تراجعا كبيرا أسوة بالقطاعات الاخرى.
ومع انتهاء الحرب في بداية التسعينيات، بدأت بعض المحاولات لإنتاج مسلسلات درامية لبنانية، علما أنها لم تكن بالمستوى المطلوب مما أثّر سلبا على سمعة الممثلين في لبنان، رغم تميز البعض في عدد من المسلسلات التي قُدمت في تلك الفترة.
ورغم الوضع غير المستقر في لبنان، أختارت شركة “O3” التابعة لمحطة “أم بي سي” أن تخوض تجربة إنتاجية جديدة في العام ٢٠١٢، عبر تقديم أعمال درامية تجمع مجموعة من النجوم العربي من مصر وسوري ولبنان.
البداية كانت مع مسلسل ” روبي” الذي لعب بطولته مكسيم خليل، سيرين عبد النور، أمير كرارة وغيرهم، محققا نجاحا كبيرا في كل أنحاء العالم العربي. ثم كرت السّبحة مع مسلسلات منها الجيد ومنها الضعيف لجهة صياغة النصوص التي جمعت باقة من النجوم العرب.
نجاح هذه المسلسلات دفع بشركات كبرى لدخول المنافسة، وأبرزها ” صباح إخوان” لصاحبها صادق صباح وبعدها شركة ” إيغل فيلمز” لصاحبها جمال سنان. ويذكر أن الشركتين الأخيرتين تعاونا في الإنطلاقة الا أنهما افترقا لاحقا، مقدمين أعمال منفردة.
وشهد العالم العربي أعمالا ناجحة جدا مثل ” الهيبة” بأجزائه الخمسة، ” لو”، “يا ريت”، ” طريق”، ” أولاد آدم”، “تانغو” وغيرها من الأعمال العربية المشتركة، بالإضافة الى المسلسلات التركية التي تم إعادة انتاجها بنسخة عربية مميزة وأهمها ” عروس بيروت” المأخوذ من ” عروس إسطنبول”. وقد جمعت هذه الأعمال نخبة من الممثلين السوريين واللبنانيين.

مسلسل “تانغو”
المنصات الرقمية
كذلك، نجحت المسلسلات العربية المشتركة بالحصول على مساحة واسعة على المنصات الرقمية وأبرزها ” شاهد” حيث باتت الشركات تنتج لهذه المنصة أعمالا درامية قصيرة مؤلفة من ٨ أو عشر حلقات.
وفي خضم هذا التطور الكبير في صناعة الأفلام والمسلسلات، سرق نجوم لبنانيون كثيرون الأضواء في الأعمال العربية المشتركة التي شاركوا فيها وأبرزهم، نادين نسيب نجيم، فاليري أبو شقرا، إيميه صياح، ماغي بو غصن، باسم مغنية، طوني عيسى، يوسف الخال وآخرين.

مسلسل “لا حكم عليه”
في المقابل، حاول بعض المنتجين اللبنانيين، صناعة مسلسلات لبنانية الهوية، متمسكين بنسب المشاهدة العالية التي تحققها في لبنان، الا أن الأعمال العربية المشتركة أتاحت للنجوم اللبنانيين التميّز وتحقيق إنتشار واسع في كل الدول العربية والعالم.