الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المنظومة الحاكمة لا تريد الحقيقة في جريمة المرفأ!

أمس انقضى سنة وسبعة اشهر بالتمام والكمال على تفجير المرفأ. المشهد الاحتجاجي في محيط المرفأ كان محزنًا حقًا. فأهالي الضحايا انقسموا على أنفسهم في مجموعتين وتجمّعين بدلا من أن يكونوا في مجموعة واحدة وفي تجمّع واحد. السبب؟ بسيط ومعروف. فالسياسة دخلت بينهم وفرّقتهم وشرذمتهم. والمقصود بالسياسة هنا الثنائي الشيعي تحديدًا.

فبعدما فقد حزب الله وحركة امل، الأمل بتليين موقف القضاء، وبعدما فشل مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا في قبع المحقق العدلي طارق البيطار قضائيًا، لجأ الثنائي الى المبدأ المعروف: فرّق تسد. هكذا تمّ سحب الاهالي الشيعة من التجمّع الاساسي للاهالي، فصرنا أمام لجنتين وجمعيتين لا امام جمعية واحدة. وزاد في تعقيد القصة أن اللجنة الجديدة حذت حذو السياسيين المتّهمين، وبدأت برفع دعاوى الردّ بحق القاضي طارق البيطار.

اي كنا بمصيبة فصرنا بمصيبتين. مع العلم ان القاضي البيطار، متوقّف عن العمل قسرًا منذ اكثر من ثلاثة اشهر نتيجة إغراقه بدعاوى الرد ومخاصمة الدولة. فهل يعني هذا ان الحقيقة في جريمة المرفأ دفنت نهائيًا مع الضحايا الذين دفنوا؟ نعم، اذا بقيت المنظومة السياسية هي نفسها. فمع هكذا منظومة فاسدة ومفسدة لا أمل في الوصول الى الحقيقة ولا أمل في تحقيق العدالة. اذ ان بعض اركان المنظمة ضالعون في عملية التفجير، إما عن سابق تصور وتصميم، وإمّا عن اهمال وعن غير قصد. ففي هذه الحالة كيف يدين السياسيون المرتكبون انفسهم؟ ان الحل واحد: تغيير المنظومة الحاكمة والمتحكمة من خلال الانتخابات. فهل تحمل صناديق الاقتراع في الخامس عشر من ايار، معالم الانقاذ للبنان، وبشائر الحقيقة لضحايا انفجار المرفأ ايضا؟ الامل كبير، فلننتظر.