الخميس 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

برسم حزب الله: بيروت حرة وايران برّا

إنهم يقضون على ما تبقى من هوية بيروت ولبنان. والـ “هم” هنا تعود الى حزب الله وكل من يؤمن بمشروعه ويساهم في تحقيقه. تأملوا ما حصل في البيال في بيروت. فالنادي الثقافي العربي يطمح دائما ان يقدم صورة ثقافية زاهية عن لبنان، وان يثبت اصالة الثقافة اللبنانية وبعدها العربي.

ولأن الامر كذلك فإن انصار الولي الفقيه في لبنان انزعجوا وتضايقوا واستنفروا وقرروا ان يطبعوا معرض الكتاب العربي في بيروت بطابعهم الخاص. ولتحقيق ذلك لم يكن افضل من زرع صورة قاسم سليماني في المعرض، ومن منع فرقة موسيقية من ان تستكمل حفلتها. والسبب بسيط. فحزب الله ومناصروه لا يريدون لبيروت اي طابع عربي. ان مشروعهم منذ العام ١٩٨٢ واضح: تغيير هوية لبنان، واخذه من الانتماء العربي الى الانتماء الفارسي. كما انهم من جهة ثانية لا يريدون اي موسيقى ولا اي فن. فالموسيفى تزعجهم، والفنون تخالف توجهاتهم. انهم يريدون مجتمعا عسكريا ومؤدلجا بالكامل، لا يعرف الا تعاليمهم وعقائدهم واحلامهم الامبراطورية التوسّعية، ويسلّم بمشاريع حروبهم الدائمة. طبعا اللبناني لا يريد ما يريده حزب الله، ولا يرضى بما يرضى به حزب الله. لذلك فإن التصادم الذي حصل في البيال بين الفرقة الموسيقية.

وبعض المنظمين، ثم الضرب الذي تعرض له اليوم ناشطون يؤمنون بهوية لبنان العربية هما أمران طبيعيان. فالحزب الذي لا يعترف لا بنهائية لبنان، ولا بعروبة لبنان، ويأخذ توجيهاته من ايران، يريد ان يقضي على ما تبقى من هوية بيروت. انه استكمال لـ ٧ ايار وليوم القمصان السود. لكن اللبنانيين كانوا لهم بالمرصاد فنزل بعض الناشطين الى المعرض ورددوا شعار: بيروت حرة حرة وايران طلعي برّا… فمتى يتحقق الشعار؟