الخميس 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

شعارات حسن نصر الله لم تعد تنطلي على أحد!

غريب حسن نصر الله، فهو يقول الشيء ونقيضه في آن. في كلمته امس تحدث عن اميركا وعن وتأثيرها على القرار اللبناني، ولا سيما في الفترة الاخيرة، اي في فترة الحرب على اوكرانيا. الامين العام لحزب الله انتقد بقوة وبأسلوب مباشر السلطة التنفيذية، فلم يوفر لا وزير الخارجية ولا رئيس الحكومة، ملمحًا كذلك الى حليفه الطبيعي والدائم رئيس الجمهورية ميشال عون. وهو توجّه الى كبار المسؤولين بعبارة “لا تكونوا عبيدا” متهمًا وزارة الخارجية وسواها بأنها تأتمر بأوامر عوكر، وأنّ بيانها عن الازمة الاوكرانية مكتوب من قبل السفارة الاميركية.

حتى الآن الاتهام السياسي، وطبيعة السرد توحي ان نصر الله يعرف ما لا يعرفه الاخرون! لكن العجيب فعلا هو ان يتعجب نصر الله كيف ان الدولة لم تحيّد نفسها عن الصراع الروسي- الاوكراني، وكيف اهملت مبدأ النأي بالنفس. فهل حسن نصر الله جاد في ما يطرحه، ام انه يضحك علينا وعلى العالم بأسره؟ وهل يعتقد نصر الله ان هناك من يصدقه عندما يتحدث عن نظرية النأي بالنفس؟ فنصر الله وحزبه هما اول من دقّ المسامير في نعش الحياد اللبناني عندما نشرا قوتهما العسكرية في انحاء كثيرة من العالم العربي. بدءا من سوريا وصولا الى اليمن مرورا بالعراق.

فلماذا يسمح الحزب الاصفر لنفسه ان يتدخل في شؤون دولة اخرى طالما انه مؤمن بمبدأ النأي بالنفس؟ والاهم: ان الحكومة في ما فعلته اكتفت ببيان مبدئي، لا يقدم ولا يؤخر بشيء. فيما حزب الله يتدخل عسكريا وامنيا في شؤون الدول الاخرى، إمّا من خلال قوات عسكرية او من خلال خلايا امنية. فكيف يمكن لحزب الله ان يجمع الصيف والشتاء تحت سقف خطاب واحد؟ حسن نصر الله عذرًا، لكن حِيَلك الكلامية لم تعد تنطلي على احد. فإلى اللقاء اذا في كلمتك التالية!