الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هدم إهراءات المرفأ.. هل تخفي السلطة معالم الجريمة بعدما عرقلت التحقيق؟

التذكير بالرابع من آب قضيتهم. كل عناصر تنشيط الذاكرة حضرت في قاعة فوج الإطفاء.

الفوج الذي ينتظر عدالة سلطة لم تنصفه في كثير من المحطات.

وبينما تتساقط دموع ذوي الضحايا، تتباكى الحكومة على ضرورة إخفاء مسرح الجريمة. الدولة قررت هدم الأهراءات التي تدمرت بفعل الانفجار.

لم تثمر جهود المحقق في الانفجار. فربيع العدالة موسم تعرقله الحماية السياسية. التحقيق في أكبر جريمة إنسانية تعوقه الأهواء البشرية للأحزاب الحاكمة.
فهم لم يتفقوا على تعيين أعضاء الهيئة العامّة.

الهيئة التي إذا عُينت ستواجه عراقيل طلبات الردّ من نواب ووزراء متهمين بالانفجار.

سفينة العدالة تغرق، فالسياسة تسيطر على القضاء.

وفي جواره أهراءات قمح اللبنانيين المدمّرة، والطحين في أزمة غلاء متزايد يهدد بالجوع، وكأن المرفأ بعد الانفجار بات يختصر صورة أزمات البلاد
بدل أن تتحول باحة الأهراءات ساحة ترمز إلى إدانة السلطة، يسعى العهد إلى هدم هذه الصوامع وبنائها من جديد، أمرٌ اعتبره أهالي الضحايا إخفاءً لمعالم الجريمة واستكمالًا لتضييع التحقيق.