الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

السعودية لن تدعم احدا في الانتخابات وعتب على السنة

برز اجتماع ثنائي في الاليزيه فرنسي سعودي ضم مستشاري الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المكلفين بالملف اللبناني دوكان ودوريل والوزير السعودي نزار العلاولة المكلف بالملف اللبناني والسفير وليد البخاري. الاجتماع بحسب المعلومات يصب في اتجاه استمرار مساعدة الشعب اللبناني.

وقد تطرق الجانبان الى ثلاث نقاط، أولا تقديم المساعدات عبر الصندوق الائتماني الذي ستكون أمواله مخصصة لمساعدة الشعب اللبناني على أن توضع الآلية بعد زيارة مرتقبة لبيار دوكان الى بيروت للاطلاع على احتياجات الشعب اللبناني وما أنجز أو لم ينجز من إصلاحات ضرورية قبل تقديم المساعدات، اجتماع الاليزية بحث أيضا بمسألة المفاوضات مع المؤسسات المانحة أيضا تطرق الى نقطة يعتبرها الفريقان بأنها محطة أساسية وهي الانتخابات النيابية وقد لمس الجانب الفرنسي ترقب المملكة لنتائج الانتخابات التي على ضوء ما ستفرزه ستتخذ قرارها في شأن العلاقة مع لبنان.

تؤكد مصادر دبلوماسية ان المملكة بدلت طريقة تعاملها مع الاستحقاقات اللبنانية بمعنى لن تدعم أي شخص أو فئة، لكنها لم تتخل عن لبنان وعن السياديين أصحاب الخط الاستقلالي وهي بحسب المعلومات ستعمل مع فرنسا والمجتمع الدولي حتى يبقى هذا الخط السيادي في لبنان وبالتالي الدعم سيكون لنموذج الدولة القوية. وهنا تسجل مصادر دبلوماسية عتبا سعوديا على بعض أفرقاء البيت الواحد وخصوصا داخل الطائفة السنية المنقسمين على بعضهم ما سيساهم في اضعاف الخط السيادي لصالح حزب الله وحلفائه. السعودية تسعى مع فرنسا والمجتمع الدولي الى حصول انتخابات نيابية تحفظ شكل لبنان وهويته العربية وتحترم جوهره. الموقف السعودي حتى الآن لم يتغير والمملكة مقتنعة أن الحلول القصيرة المدى والمبادرات السريعة لم تعد تجدي وهي تعتبر أنه على لبنان أن يتعاطى بجدية أكثر مع المجتمع الدولي ومع الدول العربية بمعنى أن يتعاطى كدولة وليس كمجموعات متعايشة.

المساعدات للشعب اللبناني لن تتوقف هذا ما يمكن أيضا تلخيصه من اجتماع الاليزية وإن اقتصرت هذه المساعدات على الشق الإنساني التربوي والاجتماعي والاستشفائي شرط أن لا تكون هذه المساعدات للسلطة السياسية أو عبرها وهنا يسجل تمايز بين فرنسا والسعودية ففي وقت لا تزال فرنسا تقدم مساعدات عبر مؤسسات الدولة وكان آخرها هبة الباصات تصر السعودية على تقديم الدعم للمواطن اللبناني والمؤسسات التربوية والاستشفائية وليس للحكومة.