أُقفل عند منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء باب الترشيح للانتخابات النيابية، وبلغ عدد المرشحين للانتخابات المقبلة 1043 مرشحاً في كل الدوائر الانتخابية على الأراضي اللبنانية كافة. إلا أن اللافت كان إحتلال مناطق النفوذ الشيعي النسبة الأقل في عدد الترشيحات، فسجلت دوائر الجنوب أدنى نسبة مع بـ105 مرشحين، في مقابل 269 مرشحاً في جبل لبنان، و292 ترشيحاً في الشمال، 174 ترشيحاً في بيروت، فيما سُجل في البقاع 201 مئتين ومرشح. فعلى الرغم من وجود نقمة شعبية خجولة في التعبير داخل البيئة الشيعية على سلوك الثنائي، إلا أن الباب كان مقفلاً أمام أي خرق في بيئتهما من قبل مجموعات المجتمع المدني المعارضة لسيطرة الحزب وحركة “أمل” على القرار الشيعي. فما سر، هذه الأعداد الخجولة في الترشيحات؟
إنه نهج الثنائي المتبع خاصةً من حزب الله، فلم يخلُ خطاب أو تصريح لقادته ولإطلالات أمينه العام حسن نصر الله، من ترداد مقولة “مؤامرة أميركية إسرائيلية لإضعاف المقاومة”، وتكرارها لترسيخها في أذهان “جمهور المقاومة”. ولا من مصطلح “مجموعات السفارات”، ولا من عبارات تخوين الخصوم الذين يهاجمون الحزب وسلاحه ويطالبون بنزعه. انها سياسة التجييش، وكل من هو معارض لحزب الله، لا يتهم إلا بالعمالة.
فهل باتت النتيجة محسومة بغياب المرشحين المنافسين الأقوياء؟ فالترقب الآن سيد الموقف… إما التغيير أو مزيداً من العقوبات والأزمات!