الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل ينتهي العهد القوي قبل أن ينتهي لبنان؟

الدولار عاد الى الارتفاع يوميا. الخبر مؤسف لكنه متوقع. فما تقوم به غادة عون منذ سنة الى اليوم لا بد ان يؤدي الى مثل هذه النتيجة. طبعا، ليس الحق كله على عون. فالمصارف ليست بريئة من الاضرار الكبيرة التي حلت بالمودعين. كما ان الطبقة السياسية مع شريكها رياض سلامة يتحملان المسؤولية الكبرى عن الانهيار الكبير في مالية الدولة.

هذه كلها معطيات متفق عليها ومتوافق حولها. لكن المشكلة الكبرى ان غادة عون استكملت ما بدأته المنظومة السياسية وحاكم المركزي والمصارف بحيث عجلت في الانهيار، وصولا الى الارتطام الكبير. والمشكلة ليست هنا فقط. بل في ان الاجندة السياسية التي تنفذها عون لن تصب الا في مصلحة حزب الله. فالمدعي العام في جبل لبنان تعتقد انها في ما تقوم به تنفذ مخططا رسمه اركان العهد والتيار الوطني الحر، وهدفه ازاحة سلامة الذي يحمله العهد اخطاء كل المنظومة السياسية وخطاياها.

لكن عون لم تتنبه الى ان ما تقوم به يخدم رئيس الجمهورية وتياره تكتيكيا فيما يخدم الحزب الاصفر استراتيجيا. فالحزب وبعدما ضرب القطاع التعليمي، والقطاع الاستشفائي، والقطاع السياحي، والقطاع التجاري، ومعظم قطاعات الجمهورية ها هو اليوم يستكمل نهجه التدميري عبر ضرب القطاع المصرفي. ان اركان الدولة اللبنانية تتحلل امام عيوننا لمصلحة دويلة حزب الله وبأيدي المسؤولين في الدولة. فماذا يريد حزب الله افضل من هذا الامر؟ حقا “الله يسترنا” مما تبقى من ايام لميشال عون في بعبدا. والامل الا ينتهي لبنان قبل ان ينتهي عهد الرئيس القوي!