الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان أمام امتحان خليجي

توقفت مصادر ديبلوماسية بارزة، عند التطورات التي شهدتها العلاقات اللبنانية -السعودية، ما يعني أنها تخص العلاقات اللبنانية-الخليجية، حيث هناك سؤال وحيد نتيجة ذلك هو هل هناك مناخ خليجي جديد حيال لبنان؟ وما هي آفاقه؟

تقول هذه المصادر ل”صوت بيروت انترناشيونال”، أن جواً جديداً انبثق باتجاه لبنان من جانب الرياض، وأساسه هو أن العلاقات الفرنسية-السعودية والفرنسية-الخليجية تعتبر اليوم في عز قوتها وديناميتها من جراء العديد من العوامل. وهذا الأمر انعكس إيجاباً على طريقة التعاطي السعودي مع لبنان.

ووصفت المصادر، حدود هذه الإيجابية في أنها رسالة إلى اللبنانيين بأنه يوجد أمل بإعادة النظر بالموقف الخليجي من لبنان، إذا عمل لبنان على تغيير سلوكه و أفعاله. وأنه بدلاً من أن يستمر وصف العلاقات اللبنانية-الخليجية بأنها مقفلة، بات هناك بارقة أمل دفعت المملكة في اتجاهها، بحيث أنها شكلت انطلاقة من دينامية الصداقة التاريخية والمؤثرة في العلاقات السعودية- الفرنسية، مساراً ثنائياً بلور رغبة مشتركة عبرت عنها المملكة في أن لا يسمح بسقوط لبنان، لا أكثر من ذلك ولا أقل.

ولاحظت المصادر، أنه بناءً على هذه الدينامية جرى التجاوب مع بيان رئيس الوزراء نجيب ميقاتي في هذه اللحظة بالذات. إذ يمكن أنه لو جاء البيان قبل نحو أسبوعين، قبل موعد الزيارات السعودية لباريس، لما كان ليحصل ذلك مع الإشارة الى أن ما نتج من هذه الزيارات هو التفاهم على إنشاء صندوق الدعم اللبناني، والإهتمام بلبنان وبالمسار الإنقاذي الذي يستعد للدخول إليه.

الأمل الذي شكل عنوان الرسالة السعودية إلى لبنان هو أنه إذا التزم لبنان من الآن لفترة غير بعيدة بما هو مطلوب منه، أي وفقاً لمندرجات المبادرة الكويتية، فإن الأكيد أن العلاقات الخليجية مع لبنان ستصبح أقوى.

وتؤكد المصادر، أن التغيير الفعلي من جانب الخليج تجاه لبنان مرهون بتغيير لبنان في بعض قوانينه ونهجه وسلوكه بما يتلاءم مع الوعود التي أطلقها للخليج، وهذا ما بات الآن تحت امتحان حقيقي، لأن ما تتطلّع إليه هذه الدول هو التنفيذ لبنود المبادرة الكويتية.

وأوضحت مصادر ديبلوماسية شاركت في مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الذي انعقد في باكستان، أن هناك إيجابية خليجية حيال لبنان عبرت عنها أكثر من دولة. وقالت أن البند الأول على أجندة اجتماع مجلس التعاون الخليجي الذي سينعقد يوم الأحد المقبل، هو لبنان. وعليه ستتخذ قرارات حول العلاقات الخليجية اللبنانية وقد تكون في مقدمها عودة التمثيل الديبلوماسي إلى ما كان عليه قبل تصاعد الأزمة، أي عودة السفراء الخليجيون إلى لبنان، والسفراء اللبنانيون إلى الدول الخليجية.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال