حقا نحن في بلد الغرائب والعجائب. السبب الاساسي اننا نصل دائما الى الحلول لمشاكلنا متأخرين. فقد انتظرنا استفحال الازمة بين المصرف والقضاء، وبين حاكم المصرف المركزي والقضاء، حتى نفكر بتشكيل لجنة لمعالجة الازمة، ولايجاد مقاربة جديدة للعلاقة بين القضاء والقطاع المصرفي.
في الاساس كانت هذه اللجنة واجبة الوجود مذ بدأت القاضية غادة عون توجه ضرباتها القاضية الى القطاع المصرفي، استنسابيا وعشوائيا ومن دون احاطة بالظروف الموضوعية للملف. فلماذا تأخر مجلس الوزراء الى هذا الحد؟ واين كان الرؤساء والوزراء ؟ولم انتظروا الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء ليقرروا تشكيل لجنة برئاسة وزير العدل لحل الاشكاليات المطروحة؟ طبعا لا جواب عندهم. اما نحن فنعرف تماما ان السبب الاساسي هو الاهمال والافتقار الى الجدية وعدم توافر روح المسؤولية. وما يقال عن مجلس الوزراء يقال ايضا عن مجلس النواب.
فمنذ ثلاثين شهرا تقريبا والبلد يعيش في ازمة مالية خطرة، والمودعون يعيشون تحت رحمة تعاميم المصرف المركزي وعشوائية المصارف. مع ذلك فان قانون الكابيتال كونترول لم يبحث في مجلس النواب. وظل نبيه بري يسوف ويماطل حتى لا يتجرع هذه الكأس. فهل مسموح ان نبقى دائما ضحية استنسابية نبيه بري ومصالحه وارتباطاته؟ وهل نحن في بلد برلماني ديمقراطي ام في تنظيم قبلي عشائري؟ السؤالان برسم بري، فهل من جواب؟