انها دولة التخبط والفوضى بامتياز. كل قرار يقابله قرار مقابل، وكل موقف يناقضه موقف آخر. حتى صرنا في حيرة من امرنا، اذ هل نحن امام دولة واحدة او امام دولتين؟زفي الاسبوع الفائت قامت الدنيا ولم تقعد على قرارات اتخذتها مدعي عام جبل لبنان غادة عون، وقضت بمنع تحويل وشحن الاموال من عدد من المصارف الى خارج لبنان.
واليوم تدخلت النيابة العامة التمييزية في الموضوعة، وقررت الرجوع عن قرار غادة عون واعتباره كأنه لم يكت. فمن يعوض الضرر اللاحق بالمصارف؟ ومن يعوض على المودعين اللبنانيين الذين تضرروا من جراء قرارات عون؟ والاهم: من يعيد الى القطاع المصرفي اللبناني الثقة التي خسرها ان في الداخل وخصوصا في الخارج؟ وكما في القضاء كذلك في البرلمان. اذ ان اللجان المشتركة لم تقر اليوم قانون الكابيتال كونترول، بعدما تبين لها انه قانون لقيط لم يجد من يتبناه باستثناء النائب في كتلة ميقاتي نقولا نحاس.
فهل نحن في زمن يسمح لنا بترف تقديم قوانين لقيطة الى مجلس النواب؟ والا ترى المنظومة الحاكمة ان الوضع يرغمها على التفكيرجديا باقرار قانون الكابيتال كونترول؟ فاذا كانت الاشهر الثلاثون المنصرمة لم تعد المنظومة لا الى رشدها ولا الى ضميرها، فماذا يمكن ان يفيدها بعد؟