هناك من يعيش من دون مرض أو الم، وهو قادر على الوقوف والنظر والأكل والشرب، متاحٌ إليه لقاء الأحباء، عناق الأهل وترف الموسيقى، ورغم تلك النِعم “يتذمّر” ويشتكي من صعوبة هذه الدنيا، وهناك “بولا” سيدة مصابة بمرض السرطان، تضع عينها بعين الشمس وتبتسم، تشكر الهواء على نعمة الأوكسيجين، و تمسح دموع الدنيا بمحرمة. في ضهر العين الكورة، سيّدة يغار منها الفرح.
تبتسم بولا في وجه السرطان وتُخبره أنها اقوى، أجمل، باقية هنا بإبرة و خيطٍ.
وكأنه لا من سرطان و لا من يحزنون، بل من يفرحون دائماً و ابداً. بولا لاقت تضامناً من معامل الخياطة التي ترسل لها كل بقايا القُماش لتصنع منها عُلباً من فرح.
قررت بولا أن تحيك من علب للمحارم، علّها تمسح من على وجه هذه الدنيا كل دمعةٍ.