توقف كثيرون عند خبر توقيع التيار الوطني الحر مذكرة تفاهم مع حزب روسيا الموحدة تتضمن تبادل خبرات وأفكار وزيارات لوفود حزبية وبرلمانية مشتركة مع الاحترام المتبادل للقوانين المحلية وسيادة الأحزاب الموقعة وخصوصيتها. ملفت الخبر لا سيما أنه يأتي بعد أسابيع قليلة على البيان الصادر عن وزارة الخارجية اللبنانية الذي دان ما وصفه بالهجوم الروسي على أوكرانيا والمعروف أن هذا البيان صدر بموافقة الرئيس ميشال عون وكذلك التيار الوطني الحر.
فهل بدل التيار رأيه من الحرب الروسية على أوكرانيا؟ أم أن محاولة استلطاف الاميركيين لم تنجح وبالتالي عاد التيار الى تموضعه الطبيعي في علاقاته الخارجية الى جانب حليفه حزب الله؟ وفي المقلب الروسي ماذا يعني هذا الاتفاق؟ وهل تبدل موقف موسكو من باسيل؟
والمعروف أن روسيا تنتقد رئيس التيار وهي لن تدعمه لرئاسة الجمهورية كما أكد بوغدانوف بوضوح لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في زيارته الأخيرة الى هناك. من المعلوم أن روسيا بحاجة اليوم الى أي دعم دولي وتسعى الى تغيير مواقف بعض الدول التي صوتت ضدها، إضافة الى ذلك فإن الجالية الاوكرانية في لبنان فاعلة جدا وناشطة إعلاميًا وسياسيًا مقابل جالية روسية شبه غير موجودة، وبالتالي من هذه الزاوية قد يستفيد حزب روسيا الموحدة وهو الحزب الحاكم، من توقيع تفاهم مع الفريق السياسي الحاكم في لبنان، لكن في المقابل توضح مصادر دبلوماسية في الخارجية الروسية أن هذا الاتفاق لا مفاعيل له ولن يكون له أي تأثير على العلاقة بين موسكو وباسيل ولا تعني أن الجانب الروسي قد بدل رأيه بباسيل الذي يحمله مسوولية تردي الأوضاع في لبنان. ويشرح المصدر الدبلوماسي في الخارجية الروسية أن روسيا الموحدة هو في النتيجة حزب وليس الحكومة وليس كل المؤسسات الحكومية وبالتالي قرار التعاون مع التيار الوطني الحر يلزمه وحده ولا يلزم المؤسسات الروسية الرسمية.
بعيدا عن روسيا وفي أخبار التيار الوطني الحر أيضا، كشفت مصادر مطلعة لـ sbi أن باسيل وعد عددا من المرشحين الذين لم ينضموا الى لوائحه بحقائب وزارية في حكومة ما بعد الانتخابات اذا تركوا اللوائح التي انضموا اليها أو اذا حولوا أصواتهم لصالح التيار.