هل تشكل النقاط غير المحسومة والمتعلقة بالعملية الانتخابية سببًا لعدم حصولها؟
نعم، إذا كانت النوايا المبيّتة تقضي بتطيير الإنتخابات النيابية، خصوصًا أنّ ما هو عالق حتى الآن، حلّه متوفّر أو يمكن إيجاده. وهل هي صدفة أن تكون الأمور العالقة مرتبطة بمؤسسات ووزارات محسوبة على التيار الوطني الحر؟ وهل من رابط بين كل هذه العوائق وتلميح السيد نصر الله بتأجيل الانتخابات متهمًا واشنطن بالعمل على ذلك؟ علمًا أن مصادر السفارة وصفت الاتهام بالسخيف وذكرت بما قالته السفيرة الأميركية عن أن ليس هناك مجالا للمناورة في شأن موعد الانتخابات النيابية. فلنأخذ النقاط العالقة مثلا:
قضية القضاة الذين تمنّعوا عن المشاركة في لجان القيد، يبدو أنها في طريقها الى الحل، ولدى وزير الداخلية الوقت الكافي لاستبدالهم حتى أنّ بعضهم قد يغيّر رأيه بعد ما علموا أن بدل اتعابهم سيكون ثلاثة أو اربعة أضعاف زيادة عن البدل الذي تقاضوه في انتخابات عام ٢٠١٨. ثانيًا: مسألة توفير الكهرباء في مراكز الاقتراع على امتداد الأراضي اللبنانية، علمنا أن مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان أبدى مرونة في الاجتماع الثاني الذي عقد بينه وبين وزير الداخلية على عكس الاجتماع الاول ووعد بتوفير الكهرباء في جزء من المناطق وسيعمل الوزير المولوي على التعاقد مع شركات خاصة لتوفير الكهرباء لما تبقى من المناطق وقد بدأت عملية استدراج العروض.
اما في ما يتعلق باقتراع المغتربين وعدم توفر الأموال الكافية لاجرائها، المعلوم أن الاعتمادات قد أقرت وصرفها مسألة وقت، وقد أكد رئيس الحكومة اليوم أن الاعتمادات اللازمة يجري تأمينها. فضلا عن أن معظم البعثات في الخارج تمكنت من تأمين مراكز للاقتراع بشكل مجاني، تبقى كلفة نقل الصناديق من لبنان وإليه، فيمكن التعاقد مع شركة مختصة واستدراج عروض كما فعلت وزارة الداخلية، خصوصا أن الاعتمادات الإضافية للانتخابات قد أقرت كما قال رئيس الجمهورية.
في أي حال الجزء المتعلق بالداخلية قد انجز وعلمنا أن الصناديق ولوازم العملية الانتخابية من حبر ومغلفات ولوائح الاقتراع كلها باتت جاهزة في مستودع المدينة الرياضية لنقلها الى الخارج.
بعد كل ما تقدم ما هو مبرّر أصحاب النوايا لتطيير الانتخابات النيابية؟