تأتي حادثَةُ غرَقِ الزّورَق في طرابلس، بعدَ أسبوعٍ واحدٍ من إعلانِ الجيش، عنْ توقيفِ زورَقٍ في المياهِ الإقليميّةِ عندَ نُقطةِ العريضة، يقلّ عشرينَ شخصًا خلالَ مغادرتهِم بطريقة غيرِ شرعيّة الشّاطىء اللّبناني.
وتبرُزُ هذه الظّاهرة بقوّةٍ في ضوءِ الأزمةِ الماليّةِ والاقتصاديّة. حيث يعمَدُ مئاتُ الآلاف منَ اللّبنانيين إلى الهجرةِ بطريقةٍ غيرِ شرعيّة من لبنان مباشرةً، إلى كلٍّ من إندونيسيا، وماليزيا، وتركيا وقبرص لعدَمِ طلبِها تأشيرةَ سفرٍ.
في جَولةٍ على أبرزِ حوادثِ غرَقِ المُهاجرينَ غيرِ الشّرعيّين:
-في 17 كانون الأوّل منَ العام 2009، غرق زَورقٌ بعد انطلاقه مِن طرابلُس باتّجاهِ قبرص، ما أسفَرَ عن سُقوطِ أربَعِ ضحايا.
-في 19 أيّار 2015، غرق زَورقٌ بعدما غادر طرابلُس باتّجاهِ تركيا، ما ادى الى سقوطِ تسْعِ ضحايا.
-إلى العام 2018، وتحديدًا في 22 أيلول، غرق زورَقٌ انطلق منَ العبدة في عكّار باتّجاه قبرص ما أسْفرَ عن وفاةِ أحدِ الأطفالِ غرَقًا، وكان على متنِهِ نحوَ أربعينَ شخصًا.
– وفي العام 2020، انطلَقَ زورَقٌ في الخامِسِ مِن أيلول، منَ الميناءِ باتّجاهِ قبرُص قبل أن يغرق ويلقى عَشْرَة أشخاص حَتفَهُم.
-أمّا في العام 2021، فقَدْ تمكَّنَ الجَيش من توقيف واحدٍ وعشرينَ قاربًا، كانَ على متنِها سبعُ مئةٍ وسبعةُ أشخاصٍ.
وتضافُ كارثَةُ طرابلُس الأخيرة، إلى فصولِ عمليّاتِ التَّهريب غير الشّرعيّة، الّتي انتشرَت على نطاقٍ واسعٍ في طرابلس وعكّار، جرّاءَ التّفلّتِ الأمنيِّ ونشاطِ شبكاتِ التّهريب والمهرّبين.