الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448 ﻫ - 1 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حكومة ما بعد الإنتخابات.. هل يحمل ميقاتي كرة النار مرّة أخرى؟

أوضح رئيس مجلس الوزراء، نجيب ميقاتي أن “الحكومة الحالية تعمل كفريق عمل واحد رغم وجود آراء متعددة لإغناء النقاش وليس للعرقلة، وكلنا نعمل يدا واحدة للانجاز”. وقال: “طوال أشهر العمل الحكومي كنا أمام تحد يومي على المستويات كافة، وبشكل عام فقد قامت الحكومة بمعظم ما التزمت به، لجهة وضع خطة التعافي وإجراء الانتخابات النيابية، والحفاظ على الأمن وصون العلاقات اللبنانية – العربية”.

وفي حديث مع “قناة الحرّة” أجرته الزميلة منى صليبا، سئل عمن يقترحه لتشكيل الحكومة الجديدة، فقال: “أتمنى أن يكون الشخص الذي سيكلّف بالتشكيل من البرلمانيين المنتخبين”، مشيرا الى أن “هناك 27 شخصيّة سنية مرشحة من بين الذين يمكن إنتخابهم، ومعظمها يملك الكفاءة، والأهم أن تكون الحكومة مدعومة من البرلمان”.

“لست طالب ولاية”

وعما إذا كان يقبل بتشكيل الحكومة الجديدة، فقال: “أنا لست طالب ولاية، وقد حملت كرة النار بشهادة الجميع سعيا للإنقاذ، واذا لم يدرك الجميع صعوبة المرحلة ويتعاونوا فلست مستعدا للهرولة في هذا الموضوع”، مضيفا: “لا أريد أن أكون أسير موقف جامد في هذا الموضوع، فالأمور مرهونة بأوقاتها . اذا كنت سأتولى هذه المهمة، فالحكومة ستتشكل بسرعة وضمن المعايير الملائمة فأنا مستعد”.

وتابع: “أنا مع الحكومة نفسها، وبالنسبة لي فنحن 24 شخصا “24 قيراط””.

المرحلة الأخيرة من الإنتخابات

وعن تقييمه للانتخابات النيابية التي جرت في دول الاغتراب قال: “لقد جرت الانتخابات بنجاح رغم تعقيداتها اللوجستية، لكننا كنا نتمنى لو أن أعداد اللبنانيين المقترعين كان أكبر”، معتبرا أن “من الجيد أنه لم يتم إقرار الدائرة الـ 16 في قانون الإنتخاب، لأن الأمر ساعد على بقاء العلاقة الوطيدة بين اللبنانيين المقيمين واللبنانيين في دول الإنتشار”.

واعتبر أنه “لا يمكن التكهن باتجاهات التصويت في الاغتراب في انتظار الفرز، لكن من خلال ما تابعناه فإن معظم الذين تسجلوا للإقتراع يتمنون العودة الى لبنان”.

وبشأن المرحلة الأخيرة من الاستحقاق في 15 أيار، أشار ميقاتي الى أن “الإستعدادات أنجزت ووزير الداخلية يتخذ كل الاجراءات لكي يحصل الإقتراع بكل نزاهة وشفافية”.

السّنة سيشاركون

وتعليقا على المقاطعة السنيّة للإنتخابات، قال: “السنّة سيشاركون وليست هناك مقاطعة للإنتخاب. هناك قرار من تيار المستقبل بعدم المشاركة، ولكن بالتأكيد سيكون هناك نواب يمثلون الطائفة السنية وينقلون هواجسها”.

الإستحقاق الرئاسي

على صعيد آخر، أوضح ميقاتي خلفية المعطيات التي حتمت تخوّفه من عدم إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، قائلا: “لقد تحدثت كشخص يتعاطى الشأن العام وواكب انتخابات الرئاسة في السنوات الأخيرة”، مضيفا: “حتى الآن لا أرى كيفية الخروج من التعقيدات المعروفة، ولكن الأمور مرهونة بإرادة المجلس النيابي الجديد، ومن الضروري أن تنتظم الأمور بسرعة، وأن يتم تسمية رئيس جديد لتشكيل الحكومة سريعا، وسنكون داعمين له. الأمور مرتبطة بنتائج الانتخابات”.

وحول مفاوضات ترسيم الحدوج، وقرب إتخاذ الاحتلال الاسرائيلي الإجراءات للتنقيب النفطي في حقل كاريش المتنازع عليه، قال: “لقد طلبت من وزراء الخارجية والأشغال العامة والنقل والدفاع الوطني إفادتنا بالإجراءات والمعلومات اللازمة لاتخاذ التدابير المناسبة لحماية حق لبنان”.

لا بديل عن الإتفاق مع صندوق النقد

من جهة أخرى، رأى ميقاتي أن “لا بديل عن الإتفاق مع صندوق النقد الدولي”، مضيفا: “نحن في خضم أزمة صعبة وقد أبلغنا مسؤولو عدد من الدول أنه فور التوقيع على هذا الاتفاق فسيصار الى تقديم منح لدعم لبنان”.

وتابع: “من خلال الاتفاق الأولي وضعنا قطار الحل على السكة ولكنه لم ينطلق بعد، ويجب استكمال البحث مع صندوق النقد الدولي بشأن الملفات ذات الصلة ومنها ما يتعلق بحقوق المودعين”. وقال: “أيضا لم ننته مع صندوق النقد الدولي الذي إشترط 4 أمور مسبقة هي الموازنة، السرية المصرفية، مشروع قانون التحويلات، إضافة الى مشروع يتعلق بالقطاع المصرفي نأمل تحويله الى البرلمان بعد جلسة الحكومة الأسبوع المقبل”.

ليس هدفنا حماية المصارف

وردا على سؤال حول حماية المصارف، قال: “نحن نحمي المصارف لأنها جزء اساسي من الدورة الاقتصادية في البلد ولا نحمي مصرفيين. كما ان لبنان يحتاج الى المصارف والى القطاع الخاص من أجل انطلاقته من جديد”.

الى ذلك، علّق ميقاتي على رفض القطاع المصرفي خطة الحكومة، قائلا: “هناك نوع من معايير يضعها صندوق النقد الدولي بشأن قدرة الدولة على القيام بواجباتها”، مؤكدا أن “ليس هدفنا حماية المصارف أو ضربها، علما أن الخطة لم تبت نهائيا، وصندوق النقد وضع إطارا للحل، ولا شيئ يحصل بالأكراه ومن لديه اقتراح أفضل فليتفضل”.

وبشأن رفع الدولار الجمركي، أوضح أن “كل الأمور المرتبطة بالدولار سيتم رفعها تدريجيا حتى نستطيع تأمين التوازن المالي، والا سنكون من دون موارد للدولة. الأزمة تتطلب خطوات تدريجية ومواكبة للخروج من الأزمة”.

وحول بيع إحتياط الذهب الذي يملكه لبنان، أكد ميقاتي أن “الذهب لن يمس بتاتا ، كما أن هناك قانونا يمنع ذلك.