خسر حزب الله الأكثرية النيابية وفق ما أظهرت النتائج النهائية للانتخابات، وبلغ عدد المقاعد التي حصل عليها مع حلفائه ٦٢ نائباً مقارنة مع ٧٠ في المجلس النيابي السابق، ما يعني أن الحزب مع حلفائه فقد القدرة على التعطيل في المجلس النيابي وبالتالي السيطرة على قرار المجلس. في المقابل حصدت الأحزاب الأخرى غير المتحالفة مع الحزب أي القوات اللبنانية والكتائب وحركة الاستقلال وقوى التغيير والمستقلين ٦٧ نائبا والجامع المشترك بين اغلبيتهم التمسك بالخط السيادي والوقوف ضد سلاح حزب الله، وهي اذا اتفقت فيما بينها يمكن أن تحسم أي قرار في المجلس وخارجه بحيث اذا اتفقت على تسمية اشرف ريفي لرئاسة الحكومة المقبلة يمكن أن تفرضه في الاستشارات النيابية المقبلة .
الامتحان الأول للقوى ذات الصبغة السيادية التغييرية والذي سيفرز بين القوى التغييرية الحقيقية المستعدة للمواجهة داخل مجلس النواب وبين القوى التي قد تساير الحزب، الامتحان الأول لها سيكون استحقاق انتخاب رئيس مجلس النواب، علما أن حزبي القوات اللبنانية والكتائب أكدا انهما لن ينتخبا نبيه بري وكذلك رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض واللواء اشرف ريفي وفؤاد مخزومي ، وستكون الأنظار متجهة الى قرار كتلة الحزب التقدمي الاشتراكي التي ستضطر أن تختار بين الصداقة التي تجمع جنبلاط ببري وبين عامل جديد أفرزته الانتخابات وهو الحضور اللافت لقوى التغيير في الشوف.
في مطلع الأسبوع المقبل يعقد مجلس النواب الجديد أولى جلساته لانتخاب رئيس جديد له.
المرشح الوحيد حتى الآن هو نبيه بري والذي بصفته رئيساً للسن سيرأس الجلسة ايضاً، والاختبار الأول سيكون عدد الأصوات التي سينالها بري وممن ؟ وسط تخوف لدى الرئيس بري أن تكون الكتل المسيحية الكبرى مضافة الى قوى التغيير ضد التجديد له، وبالتالي هناك معلومات عن محاولات تجري لتبادل الأصوات بينه وبين التيار الوطني الحر بحيث تصوت كتلة التيار لبري وتحصل على مقعد نيابة رئاسة المجلس للنائب المنتخب الياس بو صعب.
في المقابل القوات اللبنانية قطعت أي احتمال مماثل للنائب المنتخب غسان حاصباني بإعلانها رفض انتخاب بري، أيضاً من المرشحين المحتملين لنيابة رئاسة المجلس وهو مركز للارثوذكس قد يكون للنائب المنتخب ملحم خلف، لكن السؤال هنا هل يمكن لخلف الذي دخل الى المجلس على حصان التغيير أن يمتطي حصان السلطة؟