
سرطان الثدي
يمكن لاختبار اللعاب الذي يمكنه تحديد ما يقرب من نصف النساء المصابات بسرطان الثدي، أن ينقذ حياة الآلاف من السيدات اللواتي يقل عمرهنّ عن 50 عاماً.
وقد تم دعم الاختبار من قبل المذيعة التلفزيونية جوليا برادبري، التي تم تشخيص إصابتها بسرطان الثدي في سنّ 51، وتم الترحيب به كبحث جديد واعد من قبل وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد.
قد يكون مفيداً بشكل خاص لتحديد السيدات اللواتي تقل أعمارهنّ عن 50 عاماً والمعرضات لخطر وراثي أعلى للإصابة بسرطان الثدي، واللواتي لا يمكنهنّ حالياً الحصول على تصوير الثدي بالأشعة السينية عبر الخدمات الصحية الوطنية.
نظرت دراسة رئيسية حول اختبار اللعاب في خطر إصابة ما يقرب من 2500 امرأة بسرطان الثدي. من بين هؤلاء النساء، اللواتي تمت متابعتهن لمدة عشر سنوات تقريباً، أصيبت 644 منهنّ بسرطان الثدي.
يُستخدم الاختبار، جنباً إلى جنب مع المعلومات الطبية وتاريخ الحياة التقليدي، ومقياس كثافة الثدي لدى النساء، ويمكنه التنبؤ بدقة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللواتي يبلغ عمرهنّ أقلّ من 50 سنة.
قالت البروفيسورة غاريث إيفانز، التي قادت الدراسة من جامعة مانشستر: “إذا تناولت كل هؤلاء النساء أدوية للوقاية من سرطان الثدي، فقد يمنع ذلك ربع حالات سرطان الثدي ويحتمل أن ينقذ حياة 2000 امرأة سنوياً. في حين أنّ عرض تصوير الثدي بالأشعة السينية على الشابات المعرضات لخطر كبير، قد ينقذ المئات سنوياً.”
وتابعت: “إنه مهم بشكل خاص للنساء دون سن 50 عاماً، اللواتي يشكلنّ واحدة من كل خمس حالات من سرطان الثدي.”
يريد الباحثون أن يتم طرح الاختبار الجيني لمرة واحدة على النساء في سنّ 30 تقريباً، قبل أن يصبحن مؤهلات للتصوير الشعاعي للثدي في سن 50.
ومن المتوقع أن يكلف اختبار اللعاب حوالي 250 دولاراً على هيئة الخدمات الصحية الوطنية، في حين أنّ علاج سرطان الثدي يمكن أن يكلف عشرات الآلاف من الجنيهات.
وقال السيد جاويد أنّ النتائج واعدة، مضيفاً: “نحن نراقب باستمرار الأبحاث المبتكرة للمساعدة في تطوير نهجنا والحصول على علاج أسرع للمرضى. في الوقت الحالي، لا يمكن للنساء دون سن 50 عاماً إجراء اختبار جيني على هيئة الخدمات الصحية الوطنية إلا إذا كان لدى أحد أفراد الأسرة جين معيب مرتبط بسرطان الثدي، أو إذا كان لديهنّ تاريخ عائلي قوي للمرض لدى النساء الأصغر سناً.”
وجد الباحثون أنّ النساء المعرضات لخطر معتدل أو مرتفع للإصابة بسرطان الثدي يشكلنّ 48 في المائة من أولئك اللواتي أصبن بسرطان الثدي المتزايد، والذي يصنفه الأطباء في المرحلة الثانية أو أعلى.
ولكن تم العثور على أنّ واحدة من كل خمس نساء لديها مخاطر منخفضة لسرطان الثدي، وهذا يعني أنّ لديهنّ فرصة أقل بكثير من %2 من تطويره في العقد المقبل.
وهذا يعني أنّ النساء الأكثر عرضة للخطر لسن فقط بحاجة إلى مزيد من الفحص، ولكن ما يقرب من واحدة من كل خمس نساء منخفضة المخاطر قد تحتاج إلى تصوير الثدي بالأشعة السينية.
ووجدت نتائج الدراسة، التي نشرت في مجلة Genetics in Medicine، أنّ حوالي واحدة من كل 50 امرأة مصابة بسرطان الثدي لديها طفرات في جينات BRCA1 أو BRCA2 مما يزيد من خطر الإصابة بالمرض. من بين النساء التسع المصابات بسرطان الثدي وطفرة BRCA في الدراسة، كانت ثلاث فقط قادرات على معرفة ذلك من خلال هيئة الخدمات الصحية الوطنية بموجب القواعد الحالية.
لكنّ مؤلفي الدراسة يقولون أنّ طفرات BRCA غير شائعة وبأنه من المهم النظر إلى مئات الاختلافات الجينية الأخرى أيضاً.
إنها تحمل بشكل فردي مخاطر أقل لسرطان الثدي ويمكن أن تساعد على التنبؤ بشكل كبير إذا كانت المرأة ستصاب به في المستقبل.
في الدراسة، تم العثور على أربع من كل عشر نساء إمّا لديهنّ خطر أعلى، أو خطر معتدل أو مرتفع أو خطر أقلّ للإصابة بسرطان الثدي. يتم وصف هذه الفئات بأنها ‘قابلة للإصابة’. اختارت بعض النساء المعرضات لخطر أكبر البدء في تناول الأدوية التي من المحتمل أن تقلل من مخاطرهنّ.
تبحث لجنة الفحص الوطنية في المملكة المتحدة، والتي تقرر ما إذا كان يجب أن تكون الاختبارات الجينية متاحة لجميع النساء، في نتائج اختبار اللعاب.
وقالت الدكتورة كاترينا تيمسينايت، من جمعية Breast Cancer Now: “كل عام يتم تشخيص 55000 امرأة و370 رجلاً بسرطان الثدي في المملكة المتحدة. إنّ الكشف المبكر يمكن أن يوقف الناس من الموت بسرطان الثدي، وهذا هو السبب في أننا بحاجة إلى مثل هذه البحوث لفهم كيف يمكننا تطوير نهج أكثر ملاءمة لفحص الثدي”.