
الدولار والليرة اللبنانية
صدر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة البيان الآتي: “بناء ً على التعميم ١٦١ ومفاعيله وعلى البنود رقم ٧٥ و٨٣ من قانون النقد والتسليف، بيان موجّه الى جميع حاملي الليرة اللبنانية من مواطنين ومؤسسات ويريدون تحويلها الى الدولار الاميركي.
يُطلب منهم التقدّم بهذه الطلبات الى المصارف اللبنانية ابتداءً من يوم الاثنين المقبل وذلك على سعر SAYRAFA على ان تتم تلبية هذه الطلبات كاملةً في غضون ٢٤ ساعة. وهذا العرض مفتوح ومتاح يوميًا”.
هذا وقد شهد دولار السوق السوداء تحليقاً كبيراً ظهر الجمعة 27\5\2022 إذ تراوح ما بين الـ 37500 ليرة لبنانية للشراء و37400 ليرة لبنانية للمبيع مقابل الدولار الواحد، ما يشكل سابقة لم تحدث خلال كل فترة الأزمة.
ولكن وبعد بيان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، عاد ليسجل انخفاضاً جديداً بطريقة مفاجئة حيث وصل إلى مستويات 31800 ألف ليرة للشراء، 31900 ليرة للمبيع.
يشار إلى أن حجم التداول على منصة “Sayrafa” بلغ لهذا اليوم 42 مليون دولار أميركي بمعدل 24600 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وفقا لأسعار صرف العمليات التي نفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة.
وكان الخبير الإقتصادي لويس حبيقة قد أشار إلى أنه :”لا حلّ للأزمة الاقتصادية في البلاد من دون تغيّر الوضع السياسي الداخلي، وإلا سيبقى سعر صرف الدولار يحلق من دون سقف”، مشددًا على أنه “لا يمكن لأي دولة أخرى مساعدتنا، فالتغيير يبدأ من الداخل لأن كل الدول لديها مشاكلها وأزماتها الخاصة”.
واعتبر في حديث إذاعي، أن “العرض الكبير للدولار في فترة الانتخابات كان ناتجاً عن المهرجانات والإحتفالات، فضلاً عن الأموال المدفوعة خلال هذه الفترة”.
وردًا على سؤال عمّا إذا كان الحل في لبنان يكمن بـ”دولرة” بعض السلع، رأى حبيقة أنه لا يمكن دولرة الإنفاق من دون دولرة الدخل، وهذا يتطلب وقتًا لتنفيذه وإلا سيؤدي إلى إقفال الكثير من الشركات في البلاد.
في السياق، أقر مجلس الوزراء اللبناني المنتهية ولايته خارطة طريق للتعافي المالي خلال جلسته الأخيرة الأسبوع الماضي قبل الانتقال إلى وضع تصريف الأعمال. وتتضمن الخطة إلغاء “جزء كبير” من التزامات مصرف لبنان المركزي بالعملة الأجنبية تجاه البنوك التجارية وحل البنوك غير المؤهلة للاستمرار بحلول نوفمبر تشرين الثاني.
لكن جمعية مصارف لبنان اعترضت على خارطة الطريق قبل أيام، قائلة إنها تضع الخسائر الكاملة للانهيار الاقتصادي في البلاد على عاتق المودعين.