الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

يبيع السعادة...فأوقفته بلديّة القليعات في كسروان

تليق بنا الحياة، نعم، تليق بنا، نحن من نرقص فرحاً ولو على الصفيح الساخن، نحن من نرسم على وجوهنا المبلولة دمعاً إبتسامة نتحدّى بها هذه الدنيا، نحن من نمسك الجمر لندفىء البرد نفسه. نحن نعيش في مواسم الموت، ونبقى أطفالاً لا نشيخ.
سبيرو القيّم هو من هذه الطينة، نضال و عناد في الأرض بإنتظار فرج السماء، عندما أقفلت الابواب في وجهه فتح نافذةً في الهواء الطلق، يتنقّل بعربتهِ من جعيتا بلدته إلى وسع هذا الكون. يبيع الذرة، البطاطا، الكعك ، حسب المواسم، ومعها يبيع السعادة مجاناً.

طردته بلدية القليعات، لأنها تخاف السعادة المجانيّة، ففي حساباتها ضرائب و محلات، وتعمل على عدادات الدولار، فنحن ندفع ثمن الخوف و الحزن و نخاف مجانيّة الفرح.
الكل يحبّ سبيرو، ينتظره على زوايا الطرقات، يسمع عنده الموسيقى، يرقص، يأكل و يدرك أن على هذه الأرض سعادة كبيرة كل ما تحتاجه هو الكثير من القناعة.