
سعيد مالك
اثار استئناف المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، تحقيقاته في القضية المتوقفة منذ 13 شهراً زوبعة من ردود الفعل بين نؤيد ومعارض حول قانونية و دستورية القرارات التي صدرت عن البيطار.
الذي قرر الادعاء على ثمانية أشخاص جدد وأرسل مذكرات لتبليغهم مواعيد الجلسات، ووافق على إخلاء سبيل خمسة موقوفين في الملفّ، هم مدير عام الجمارك السابق شفيق مرعي، مدير العمليات السابق في المرفأ سامي حسين، متعهّد الأشغال في المرفأ سليم شبلي، مدير المشاريع في المرفأ ميشال نحول والعامل السوري أحمد الرجب، ومنعهم من السفر، ورفض إخلاء سبيل 12 آخرين.
وبرر المحقق العدلي قرار عودته، بأنه يستند إلى مواد قانونية من بينها المادة 357 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
في هذا الاطار رأى المحامي والخبير الدستوري الدكتور سعيد مالك في حديث لصوت بيروت انترناشونال ان قرار القاضي بيطار قد حرك المياه الراكدة في ملف التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت مشيراً انه بعيداً عن قانونية هذا القرار من عدم قانونيته و بعيداً عما اذا كانت تعتري هذا القرار بعض الشوائب ام لا فإن الغاية من هذا القرار هو اعادة تحريك ملف التحقيقات كشفاً للحقائق وتحقيقاً للعدالة.
واذ اكد ان علينا النظر الى هذا القرار من ناحية الجوهر وليس من ناحية القشور قال ربما الوسيلة التي اعتمدها البيطار في هذا القرار ومااستند اليه تعتريها بعض الشوائب ولكن اليوم الهدف الاساسي من هذا القرار هو احقاق الحق و كشف النقاب عن حقيقة ما جرى في ٤ اب عام ٢٠٢٠.
و لفت مالك الى ان الاداة التنفيذية التي يجب ان تنفذ قرارات البيطار هي النيابة العامة التنفيذية التي من الممكن ان لا تتجاوب مع القاضي بيطار مما سيجعلنا امام مأزق كبير نشهده لاول مرة في تاريخ القضاء اللبناني.
وفي حين اكد على ان من ينفذ القرارات و المذكرات والاشعارات والبرقيات الصادرة عن المحقق العدلي هي النيابة العامة التنفيذية لفت الى ان هناك كباش حقيقي حاصل بين اهل السلطة والنيابة العامة التنفيذية من جهة وبين القاضي البيطار وما يمثله من جهة اخرى.
وختم بالقول بعيداً عن التقييم لما اقدم عليه القاضي بيطار فان هدفه يعلو ويسمو عن اي هفوات ممكن ان يكون قد ارتكبها في هذا القرار الصادر عنه.