
من القمة الاقتصادية العربية الفرنسية 2023 في باريس
اعتبر رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير أنّ الاتفاق السعودي – الإيراني برعاية صينية، “دشّن مرحلة جديدة في المنطقة نأمل أن تؤسس للاستقرار والأمن والسلام لدول وشعوب المنطقة ومن ضمنها لبنان”، متمنيًا على الجميع وخصوصًا الدولة الفرنسية الصديقة دعم هذا الاتفاق، لأنّ شعوب المنطقة بحاجة للاستقرار والسلام اللذين يشكلان ركيزة النمو الاقتصادي والازدهار والرخاء الاجتماعي.
كما اعتبر شقير خلال القمة الاقتصادية العربية الفرنسية 2023 التي انعقدت اليوم في باريس تحت عنوان: “شراكة يجب توثيقها في عالم يمر بأزمات”، أنّ “هذا الإتفاق من شأنه أيضًا تخفيف التشنج والكباش بين القوى السياسية اللبنانية ويفتح المجال وبشكل كبير لإنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية الذي يعتبر باب الحل في لبنان، لذلك فإن الدول الشقيقة والصديقة للبنان مطالبة بالمساعدة والدفع للوصول سريعًا إلى تسوية تؤدي إلى إنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية”، مشيرًا إلى أنّ الوقت مناسب جدًا والفرصة متاحة للوصول إلى هذا الهدف.
وركز شقير في كلمته على لبنان والأزمات التي يمر فيها، وأطلق صرخة أكد فيها أن هناك مسؤولية معنوية وأدبية تقع على كل أصدقاء لبنان وأشقائه لإنقاذه من التفكك وإعادته إلى سابق عهده.
وناشد شقير الجميع لإنقاذ لبنان من أكبر تهديد وجودي له وهو أزمة النزوح السوري الآخذة بالتعاظم والتي باتت تهدد كيان لبنان بالصميم، معتبرًا أنه “لا يمكن لبلد صغير مثل وطني لبنان تعداد سكانه الآن نحو 4 ملايين نسمة أن يتحمل أعباء نحو مليوني نازح يتواجدون على أرضه”، محذرًا من أنه “لا يمكن للبنان المنهار أن يتحمل أعباء وأكلاف كبيرة وباهظة جدًا نتيجة النزوح، والأخطر من كل ذلك أن البنية الديموغرافية بدأت تتغير في لبنان، فاللبناني يهاجر فيما يحل مكانه النازح”.
كما حذر من أن “أزمة النزوح معقدة جدًا وهوية لبنان وكيانه في خطر شديد وعلى المجتمعين العربي والدولي الإسراع للمساعدة، وهذا الأمر ليس فقط بالكلام إنما يجب أن يجسد بأفعال ملموسة وعملية”.