
بعبدا
في رسالة هي الاولى من نوعها، وجه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي روبرت مينينديز والعضو البارز في اللجنة جايمس ريتش برسالة خاصة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن أعربا فيها عن قلقهما من الجمود السياسي في لبنان، وعرضا فيها لمراحل العقوبات الأخيرة، التي طاولت مقرّبين من حزب الله ومتعاونين معه، وما هو مطلوب في المرحلة المقبلة. وحضّت الرسالة بايدن على العمل من قرب مع حلفاء أميركا وشركائها في المنطقة لدعم العملية الديموقراطية الشرعية ومرشّحين رئاسيين، يكونون مخالفين لسيرة الرؤساء السابقين، ويملكون القدرة على خدمة الشعب اللبناني والخضوع لمحاسبته.
وتأتي هذه الرسالة، بعد سلسلة من الزيارات التي قام بها نواب وقيادات الى واشنطن، لجس نبض الادارة الاميركية من الاستحقاقات اللبنانية… فهل يمكن الكلام عن بوادر تحرك اميركي تجاه لبنان؟
لم تعول مصادر نيابية زارت الولايات المتحدة في الفترة الاخيرة على الرسالة التي وزعت صباح اليوم على الرغم من انها وصفتها بـ”الجيدة”. وتقول – عبر وكالة “أخبار اليوم”- ان الوفود اللبنانية لمست من خلال اللقاءات التي عقدتها على عدة مستويات، اكان على المستوى السياسي او الديبلوماسي، او الحزب الجمهوري او الديموقراطي، ان الاهتمام الاميركي يرتكز في مقاربة الملف اللبناني على نقاط محددة من ابرزها:
– الحدود اللبنانية -الاسرائيلية، خاصة بعد الترسيم الذي انجز في الخريف الفائت، حيث استقرار هذه المنطقة له علاقة مباشرة بالنفط والغاز.
– الحفاظ على الجيش اللبناني وقدراته كونه احد عوامل الاستقرار ايضا، خاصة وان الولايات المتحدة تستثمر منذ سنوات في هذا الجيش، وبدأت في الفترة الاخيرة بتسديد مبلغ شهري، لكن “الدفع الكاش قد لا يستمر الى ما لا نهاية” خاصة وان سياسية الدفع نقدا تخالف القوانين الاميركية.
– المصرف المركزي وسياسة الدولة تجاهه في ضوء ما سيرسو عليه الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وانطلاقا مما تقدم، تشير المصادر الى ان الاولوية ليست لشخص رئيس الجمهوريةـ والامر نفسه يمتد الى الاجواء الديبلوماسية العربية الخليجية في الولايات المتحدة التي لا تدخل ايضا في لعبة الاسماء، وبالتالي يُفهم ان هناك عملا داخليا يفترض ان تقوم به الكتل النيابية ليشكل نقطة ارتكاز للتعاطي مع الخارج الذي ينظر الى معظم الاطراف السياسية من زاوية اساسية: وهي عدم تسجيل اي تقدم على مستوى الاصلاح، ما يرسم علامات استفهام حول اداء السلطة السياسية بغض النظر عن الجهة التي انتمت اليها.