الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحلبي أطلق "السياسة الوطنية للتربية الدامجة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة"

أطلق وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي، “السياسة الوطنية للتربية الدامجة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان”، بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء، وبالشراكة مع اليونيسف، لضمان تعليم جيّد ودامج وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع، في احتفال أقيم في قاعة المسرح في وزارة التربية.

وتهدف هذه السياسة، التي تم تمويلها من قبل الاتحاد الأوروبي وصندوق “التعليم لا ينتظر”، إلى توفير إطار وطني لتنفيذ التربية الدامجة في لبنان، استنادًا إلى الدروس المستخلصة من البرنامج التجريبي للتعليم الدامج وبناء على الممارسات الدولية.

وتحدث الوزير الحلبي، مشيرًا إلى “أننا نعتقد بأننا عبر مدرسة دامجة نصل إلى لبنان دامج. كل تطور في النظرة الاجتماعية يبدأ على مقاعد الدراسة، فكيف إذا التقت الإرادة الوطنية مع المناهج التربوية والأنشطة المدرسية، حينها تصبح السلوكيات المجتمعية أمرا واقعًا”.

أضاف: “شارك لبنان في وضع الشرعة العالمية لحقوق الإنسان عبر أحد الرجال العظام في تاريخه، عنيت الدكتور شارل مالك، ويتبنى مبدأ احترام وتأمين الحقوق الأساسية للجميع، وذلك انطلاقاً مما تكرّسه الشرعة في مادتها الأولى، بالإضافة إلى كل المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدّمتها الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والتي صادق عليها لبنان في شباط 2023. ويضمن القانون اللبناني 220/2000 حق التعليم لكل شخص، بمعنى أن القانون وفر فرصًا متكافئة للتربية والتعليم لجميع الأشخاص بمن فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة من أطفال وراشدين، ضمن المؤسسات التربوية والتعليمية كافة ومن أي نوع كانت. والتزاماً بهذا المبدأ وتحقيقاً للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، نشطت وزارة التربية والتعليم العالي بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والانماء في تطوير برامج تعنى بالتربية الدامجة لذوي الاحتياجات الخاصة. وأظهرت التجربة ان نجاح التربية الدامجة يكمن في التعاون بين كل المديريات في وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والانماء وبإشراك أفرقاء متعددين من مختلف القطاعات ومنظّمات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بهدف الوصول إلى مجتمع دامج”.

وتابع: “من هنا تأتي اهمية إصدار القوانين التي تلزم جميع المعنين ببناء الشراكات، والتشبيك لتقبل ودعم وتمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في التربية، ونشر وتكريس ثقافة الدمج والتنوع في كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية. إن إطلاق السياسة الوطنية للتربية الدامجة هو نقطة تحوّل في مجال التربية في لبنان ونقطة انطلاق لتشريع قوانين ومراسيم تحمي وتضمن حق كل طفل في لبنان في التعليم والوصول إلى تربية دامجة وتعليم نوعي لبناء وطن دامج”. وأشار إلى أن “هذا الانجاز اليوم قد تحقق بفضل دعم كل من شركاء التنفيذ، من منظمة اليونيسف، الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التعليم لا ينتظر، والشكر لكل شركائنا في التربية الذين عملوا على إنجاز هذه السياسة”.

وأضاف الحلبي من خارج النص: “إنها مناسبة عزيزة لتوجيه الشكر إلى أفراد الهيئة التعليمية في القطاعين الرسمي والخاص، لأننا نكاد ننجز عامًا دراسيًا على الرغم من كل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، وذلك بتضحياتهم لأنهم في خط الدفاع الأول عن التعليم في لبنان وتلامذته والمحافظة على قطاعه التربوي، فنحن وإياهم شركاء في تحمل المسؤولية ونعمل على التخفيف من ثقل الأزمة على حياتهم ومعيشتهم وانتقالهم المكلف لأنهم يتكبدون أعباء كثيرة وكبيرة للقيام برسالتهم”.

وشكر الحلبي “المعلمين الذين شاركوا في الإمتحانات الرسمية، وقد أمّنا بواسطة وزارة المالية وبالتعاون مع الشركاء الدوليين الأموال التي تغطي الإمتحانات الرسمية وسيصدر قرار بتغطية اتعاب الهيئة التعليمية والدعم بواسطة العملة الأجنبية لكل من يشارك في هذه العملية. إننا لم ولن نقصر في أي أمر يساعد في إنجاز العام الدراسي والإمتحانات الرسمية، فهذه عملية مشتركة ونحن مسؤولون عنها جميعا ولست متخوفا ابدا لأننا بدأنا الإمتحانات الرسمية بالأمس في التعليم المهني والتقني”.

وختم: “ان السياسة الوطنية للدمج المدرسي التي أطلقناها اليوم لا تعني مطلقًا الدمج الذي يتردد في بعض الأوساط حول شائعة دمج تلامذة قبل الظهر مع التلامذة النازحين بعد الظهر، وإلقاء الإتهامات في غير مكانها، بل تعني دمج ذوي الحاجات الخاصة مع رفاقهم والتحول إلى تربية دامجة ومجتمع دامج لجميع أبنائه”.