الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

للتغلب على الاكتئاب.. العلاج بالتحدث أكثر فعالية من العلاج المعرفي السلوكي

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

أظهر علاج بالتحدث للاكتئاب علامات مبكرة مشجعة على كونه أكثر فعالية وأرخص في تقديمه من أفضل الممارسات الحالية للعلاج السلوكي المعرفي (CBT).

فقد وجدت تجربة تجريبية من جامعة إكستر، نُشرت في مجلة Lancet EClinicalMedicine، أن علاج الاكتئاب المعزز (ADepT) يمكن أن يكون تقدمًا كبيرًا في رعاية الاكتئاب.

إن السمة الأساسية للاكتئاب هي انعدام التلذذ (انخفاض الاهتمام أو المتعة) وعجز الرفاه، إلا أن العلاجات النفسية الحالية للاكتئاب مثل العلاج المعرفي السلوكي تفشل في استهداف هذه المكونات بشكل مناسب. تم تطوير علاج الاكتئاب المعزز لإعطاء نفس القدر من الاهتمام لبناء الرفاهية كما يفعل للحد من أعراض الاكتئاب.

قاد أستاذ علم النفس السريري، بارني دن، من جامعة إكستر التجربة، وقال: “الاكتئاب منتشر ويسهم بشكل كبير في الإعاقة العالمية، مما يؤدي إلى تكاليف اجتماعية واقتصادية باهظة. سيتعافى حوالي 60٪ فقط من الأشخاص خلال أفضل علاجاتنا الحالية مثل العلاج المعرفي السلوكي، كما أن حوالي نصف هؤلاء سوف ينتكسون في غضون عامين”.

وأضاف: “في علاج الاكتئاب المعزز، نشجع العملاء على اتخاذ منظور جديد لصعوباتهم، بهدف تعلم العيش بشكل جيد جنبًا إلى جنب مع الحالة المزاجية المكتئبة. حيث إن الهدف الأساسي هو مساعدة العملاء على تحديد ما هو مهم بالنسبة لهم في مجالات الحياة الرئيسية، واتخاذ خطوات نحو عيش حياة بطريقة تتوافق مع هذه القيم، واغتنام الفرص وإدارة التحديات أثناء قيامهم بذلك حتى يتمكنوا من تجربة الرفاهية والمتعة”.

تعد هذه أول تجربة عشوائية محكومة تقيم آثار علاج الاكتئاب المعزز. فقد شارك ما مجموعه 82 بالغًا يعانون من اكتئاب متوسط إلى شديد وتظهر عليهم سمات انعدام التلذذ وتم تجنيدهم في المقام الأول من العلاج بالتحدث التابع لدائرة الصحة الوطنية (المعروف سابقًا باسم تحسين إمكانية الحصول على العلاج النفسي) في قوائم انتظار الخدمة في ديفون بالمملكة المتحدة.

تم تعيين المشاركين عشوائياً إما في 20 جلسة فردية من علاج الاكتئاب المعزز أو العلاج المعرفي السلوكي، وقد تم تقديمها في عيادة جامعة إكستر وبدعم من هيئة الصحة الوطنية وتعاون إكستر للرعاية الأكاديمية الأولية وقسم علم النفس بجامعة إكستر. تم تقييم المشاركين من قبل الباحثين في بداية التجربة، وكذلك بعد 6 و 12 و 18 شهرًا.

وأشارت النتائج إلى أن علاج الاكتئاب المعزز لم يكن بالتأكيد أسوأ من العلاج المعرفي السلوكي وأظهر إمكانية أن يكون أفضل من العلاج المعرفي السلوكي في بناء الرفاهية وتقليل الاكتئاب في نهاية العلاج والمتابعة على المدى الطويل. إضافة إلى ذلك، فقد أشارت النتائج إلى أن علاج الاكتئاب المعزز كان فعالًا من حيث التكلفة، حيث كلف نفس المبلغ لتقديم العلاج المعرفي السلوكي ولكنها أدت إلى مكاسب أكبر في جودة الحياة.

وإذا كان من الممكن تكرار هذه النتائج في تجربة نهائية لاحقة، فقد يشير ذلك إلى أن علاج الاكتئاب المعزز يمكن أن يكون له فوائد سريرية واقتصادية في أماكن الرعاية الصحية. فقد تم تصميم علاج الاكتئاب المعزز أيضًا بحيث يتمكن معالجو العلاج المعرفي السلوكي الحاليون من تقديمه بأقل قدر من التدريب الإضافي.