الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لإنهاء التوتر في جنوب لبنان.. تل أبيب تضع "شروطها" في جعبة واشنطن!

أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، بأنها تريد دفع “حزب الله” لمسافة 6 أميال (حوالي 10 كلم) من الحدود، كجزء من اتفاق دبلوماسي لإنهاء التوترات مع لبنان، حسبما صرح ثلاثة مسؤولين إسرائيليين وأميركيين لموقع “أكسيوس”.

وأشار الموقع ذاته إلى أن الإدارة الأميركية تشعر بقلق عميق من أن المناوشات الحدودية المتصاعدة يمكن أن تؤدي إلى حرب شاملة ستكون أسوأ من الصراع في غزة.

فعلى وقع القصف المتبادل بين “حزب الله” وجيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الجنوبية مع فلسطين المحتلة، منذ عملية “طوفان الأقصى” التي شنتها حركة حماس في السابع من أكتوبر، وما تبعها من عدوان إسرائيلي غير مسبوق على قطاع غزة، قامت سلطات الاحتلال بإجلاء عشرات الآلاف من المستوطنين من البلدات القريبة من الحدود مع لبنان.

وقالت الحكومة الإسرائيلية، إنه من أجل “السماح للمواطنين الإسرائيليين بالعودة إلى منازلهم، يجب أن يتغير الوضع إما من خلال حل دبلوماسي أو عمل عسكري”.

هذا ويعمل كبير مستشاري الرئيس بايدن، آموس هوكشتاين، ومسؤولون أميركيون آخرون على محاولة التوصل إلى مثل هذا الحل الدبلوماسي، ولكن لم يتم إحراز تقدم يذكر حتى الآن، وفقًا لأكسيوس.

هذا وأوقعت عمليات القصف المتبادل والعدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، أكثر من 136 شهيدًا على الجانب اللبناني بينهم نحو مئة من مقاتلي حزب الله، بمقابل 11 قتيلًا على الأقل من الجانب الاسرائيلي، بحسب فرانس برس.

وكانت التوترات على الحدود مع لبنان إحدى القضايا الرئيسية التي تمت مناقشتها خلال اجتماع وزير الدفاع، لويد أوستن، أمس الإثنين، مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع، يوآف غالانت في تل أبيب.

وقال مسؤولون إسرائيليون لأكسيوس، إن نتانياهو وغالانت أبلغا أوستن، أن إسرائيل لا يمكنها قبول نزوح عشرات الآلاف من مواطنيها لعدة أشهر بسبب الوضع الأمني على الجانب الآخر من الحدود.

وأوضحا بأن “إسرائيل” تريد اتفاقًا يتضمن دفع “حزب الله “إلى مسافة كافية بحيث لا يتمكن من إطلاق النار على القرى والبلدات الإسرائيلية على طول الحدود أو أن يكون قادرًا على شن هجوم مماثل للذي نفذته حماس في السابع من تشرين الأول، بحسب قولهم.

وأشار مسؤولون أميركيون للموقع، إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع أبلغا أوستن أنه كجزء من هذا الاتفاق يريدون عدم السماح لحزب الله بالعودة إلى مواقعه على طول الحدود، التي دمرتها “إسرائيل” في الشهرين الماضيين.

وكشف مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، أن أوستن أبلغ نتانياهو وغالانت أن إدارة بايدن تتفهم المخاوف الإسرائيلية وستدفع من أجل التوصل إلى حل سلمي، لكنهم طلبوا من إسرائيل منح الوقت والمساحة للدبلوماسية وعدم اتخاذ خطوات تؤدي إلى تفاقم التوترات.

وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن نتانياهو وغالانت قالا، إن إسرائيل مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة، لكنهما أكدا أنهما يريدان رؤية تقدم في الأسابيع القليلة المقبلة.