
النائب غسان سكاف
رأى النائب المستقل غسان سكاف أن التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، جسد اختبارًا ناجحًا لانتخاب رئيس للجمهورية، وشكل قوة دفع لكل الفرقاء المحليين والخارجيين، للعمل على إنهاء هذا الاستحقاق الهام الذي لا انتظام للمؤسسات الدستورية من دون إنجازه، معربًا بالتالي عن اعتقاده انطلاقًا من نجاح اللبنانيين في اختبار قيادة الجيش، أن مرحلة الحسم في الانتخابات الرئاسية ستنطلق مطلع العام المقبل، مع أجندة جديدة للجنة الخماسية بالتوازي مع تجديد الجهود الداخلية، إنما وفقًا لخطة عمل مغايرة لما سبقها من خطط ومساعي ومبادرات.
وعليه، لفت سكاف في تصريح لـ «الأنباء» الكويتية، إلى أن اللقاء بين مرشح الممانعة سليمان فرنجية، والمرشح التوافقي المحتمل العماد جوزاف عون، بدا وكأنه أحد أبرز الجهود الداخلية التي ستحملها لاحقًا مرحلة الحسم المشار إليها أعلاه والتي ستنطلق مطلع العام المقبل، ناهيك عن أن اللقاء بين الطرفين، أتى بالأساس رسالة مشفرة لتسهيل جلسة مجلس الوزراء لإقرار مرسوم التمديد لقائد الجيش ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، في ظل مقاطعة وزراء التيار الوطني الحر، مما جعل اكتمال نصاب الجلسة من عدمه في جعبة فرنجية نظرًا لتمثيله بـ 3 وزراء في حكومة تصريف الأعمال.
وردًا على سؤال عما إذا كان لقاء عون فرنجية حمل ضمن أسراره إمكانية تنحي أحدهما لصالح الآخر في السباق إلى بعبدا، أشار سكاف إلى أن هذا الاحتمال يبقى الأضعف بين الاحتمالات، خصوصًا أن انتخاب العماد عون رئيسًا للجمهورية، يحتاج إلى تسوية تبدأ خيوطها في الخارج وتنتهي في الداخل، بينما وصول فرنجية إلى السدة الرئاسية بحاجة إلى تطبيق اللعبة الديموقراطية داخل مجلس النواب، وهو أمر متعثر حتى الساعة، ناهيك عن أن «الاليزيه» غسل يديه من دعم فرنجية، وحمل في المقابل مبعوثه جان إيف لودريان مهمة انتقال اللبنانيين إلى البحث عن مرشح توافقي، وذلك بعدما أيقن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن دعم بلاده لفرنجية، بني على خطأ في قراءة الواقع اللبناني، لا سيما المعادلة النيابية منه.