الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تنغمس في اجتراح الحلول.. هل تنجح في إنقاذ لبنان؟

أشارت مصادر دبلوماسية غربية لـ”المركزية” إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية، على رغم انشغالها بحرب غزة، تنغمس في مساعي اجتراح حلول إنقاذية للبنان بدءًا بدورها في مجموعة الدول الخماسية التي تشير إلى اجتماع وشيك لها مرجّح عقده في النصف الثاني من الشهر المقبل لممارسة ضغط إضافي على القوى السياسية اللبنانية لانتخاب رئيس في الربع الأول من العام 2024، وانتهاء باهتمامها بالوضع الجنوبي وترسيم الحدود البرية مع “إسرائيل”، وهي لهذه الغاية توفد كبير مستشاري الرئيس للأمن والطاقة آموس هوكشتاين إلى بيروت تكرارًا، حتى يبدو وكأنه بات الموفد الأميركي الدائم إلى لبنان على غرار فيليب حبيب، إذ تتوقع زيارة جديدة له فور الاتفاق على وقف إطلاق النار في غزة، ووقف الحرب وبدء مفاوضات التسوية في المنطقة.

عودة هوكشتاين هذه المرة تأتي في سياق مسعى لإقفال جبهة الجنوب التي تؤكد المصادر أنها تبقى مضبوطة رغم كل ما يجري في الميدان من تصعيد، وإلا لامتد إلى البحر ومنصات التنقيب عن النفط، موضحة أن أهداف التصعيد سياسية لتحصيل مكاسب إيرانية، حينما يجلس المفاوضون إلى طاولة حياكة التسوية. ومن ضمن تطلعات واشنطن اللبنانية أيضًا تثبيت النقاط المتنازع عليها (6 من اصل 13 لم يتم الاتفاق عليها) وانسحاب إسرائيل من الغجر ووضع نقطة للقوات الدولية في مزارع شبعا إلى حين بت هويتها. الأفكار هذه إن كُتِب لها أن تصبح واقعًا ستنهي النزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل وتسقط معها مهمة المقاومة ومبرر وجودها بما يسهم في إعادة بناء دولة قوية تملك خيار الحرب والسلم وتبسط سيطرتها وسيادتها على كامل أراضيها، خصوصًا إذا ما تم إيجاد حل لأزمة النازحين السوريين بإعادة الجزء الأكبر منهم إلى ديارهم واجتثاث فتيل التوتر القائم راهنًا.

حينما يعود المستشار الأميركي، تنهي المصادر الدبلوماسية، ستكون سفيرة بلاده الجديدة ليز جونسون وصلت إلى لبنان لتعينه في مهماته، وهي المعروفة بديناميكيتها وقد عملت سابقًا من ضمن فريق السفير فنسنت باتل في بيروت وتعرف تعقيدات السياسة اللبنانية وزواريبها. تراهن واشنطن على إنهاء أزمات لبنان من خلال تدخلها أمنيًا بترسيم الحدود وسياسيًا بالدفع لانتخاب رئيس جمهورية ثم تشكيل حكومة، من ضمن جهود الدول الخماسية، فتنتشله من قعر بؤرة الانهيار وتعيد وضعه على سكة التعافي، لأن خلاف ذلك سيجر الويلات ليس إلى لبنان بزواله عن خريطة الدول فقط إنما على دول الجوار بأكملها.

    المصدر :
  • المركزية