
بحث وزير التربية عباس الحلبي مع مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي في لبنان كوستانزا فارينا على رأس وفد من المكتب، في حضور مديرة مكتب الوزير رمزة جابر والمستشار الإعلامي ألبير شمعون في المشاريع والبرامج المشتركة التي يتم تنفيذها بالتعاون بين الجانبين وخصوصًا تعليم التلامذة الصامدين في قراهم في الجنوب وتدريب المعلمين بالتعاون بين اليونسكو والمركز التربوي، على تقنيات التعليم من بعد، لا سيما وأن الوزارة كانت وزعت أجهزة لوحية تابليت على المتعلمين الذين تسجلوا على المنصة، وكذلك أجهزة كمبيوتر لابتوب على الأساتذة وفي مدارس الاستجابة حيث انتقل العديد من التلامذة والأساتذة قسرًا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على قراهم.
وأكّد الحلبي أنّ الشراكة بين الوزارة ومكتب اليونسكو هي أساسية بالنسبة إلى التربية على اعتبار أنّ ما تقدمه اليونسكو في الموضوع التربوي هو موضع ثقة ويلبي الحاجات التي وضعتها الوزارة في سلم اولوياتها وفي خطتها الخمسية.
واطلع الوزير من الوفد على البرامج المعدة من جانب الشراكة الدولية من أجل التربية، والتي أعربت عن الاستعداد لتلبية أولويات لبنان التي تحددها وزارة التربية بناء لخطتها، وتم التوافق على التنسيق عبر فريق عمل مشترك لإعدا الملف والمتابعة .
بدورها، شرحت فارينا التعاون القائم راهنًا مع المركز التربوي للبحوث والإنماء لجهة التدريب والتعلم الرقمي وإطلاق استراتيجية التعلم الرقمي وتأمين التجهيزات التقنية لهذه الغاية. وتحدثت كذلك عن الخطوات التي قطعها التحضير للتعاون مع شبكة كانوبيه الفرنسية بالتعاون مع اليونسكو والمركز التربوي، إضافة إلى التربية الخضراء وتشجيع الطاقة البديلة والمحافظة على موارد الطبيعة .
الوفد الفرنسي
من جهة ثانية، استقبل الحلبي السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو والمديرة العامة للوكالة الفرنسية لتعليم اللغة الفرنسية في الخارج الديبلوماسية كلوديا شيرار إيفوس، ورئيسة المعهد الفرنسي في لبنان سابين سورتينو ووفد من المؤسسات الفرنسية في لبنان، في حضور المدير العام للتربية عماد الأشقر ومديرة مكتب الوزير رمزة جابر والمستشار الإعلامي ألبير شمعون.
وشدد على أهمية الشراكة والتعاون الوثيق بين الوزارة والسفارة والمؤسسات التابعة لها إضافة إلى المؤسسات التي تعمل في الفضاء الفرنكوفوني، مؤكدًا دعمه الشخصي لتويسع إطار هذه العلاقات وسعيه مع الإدارة في الوزارة لتقوية حضور اللغة الفرنسية في التعليم الرسمي.
وشرحت شيرار إيفوس مهمتها في لبنان والمنطقة مركزة على دور الوكالة في دعم تعليم الفرنسية وقد قامت بدعم لبنان في الأزمات، مشيرة إلى أن نحو 8000 طالب لبناني يدرسون في جامعات فرنسا، وأن الوكالة دعمت في خلال الأزمة مشروع تعليم الطلاب غير الفرنسيين في جامعات فرنسا، وكذلك مشروع دعم المؤسسات في التحول نحو الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة . وأشارت إلى الزيارات التي تقوم بها لمدارس الليسيه الفرنسية والمدارس المرخصة لها والتي تطبق النظام عينه في العديد من المناطق اللبنانية.
وعرض الجانبان معادلات البكالوريا الفرنسية والأصول المتبعة في هذا المضمار.
ثم كان عرض للمراحل التي قطعها لبنان في مشروع تطوير المناهج من الإطار الوطني إلى إنجاز الأوراق المساندة وصولًا إلى التجربة على عينة مصغرة واستقطاب المتخصصين في كتابة المناهج التفصيلية للصفوف.
وأشار الوزير إلى أنّ العام الدراسي يسير بهدوء بعد سنوات عديدة من المشاكل والتعطيل القسري، مما تسبب بفاقد تعليمي كبير .
وتحدث عن الثقل الذي يشكله وجود النازحين على كاهل لبنان والمدارس الرسمية، وذلك في ظل تقلص الإلتزامات الدولية التي كانت تدعم تمويل تعليم غير اللبنانيين.
وركز الجانبان على أهمية التربية في تحقيق استنهاض البلاد، كما كان إجماع على أهمية تنفيذ الخطة الخمسية للوزارة وتوفير المقومات اللازمة لتطبيق مكوناتها.
كذلك كان عرض للأوضاع العامة وللدور الذي تلعبه فرنسا مع اللجنة الخماسية من اجل المحافظة على الهدوء وتقريب وجهات النظر من اجل انتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل المؤسسات الدستورية.
وأشار السفير الفرنسي في هذا الإطار، إلى أن “فرنسا تتابع الوضع الرئاسي بواسطة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، والوضع على الحدود الجنوبية بفريق عمل آخر”، كاشفًا عن “مسعى لعقد اللجنة الخماسية في بيروت في وقت قريب”.
متعاقدو اللبنانية
ثم استقبل الحلبي وفدًا من الأساتذة المتعاقدين للتدريس بالساعة في الجامعة اللبنانية، بحضور مستشار الوزير لشؤون التعليم العالي نادر حديفة، واطلع على معاناتهم وحرمانهم من بدلات الإنتاجية، وأن ساعات التعاقد هزيلة ويتم القبض بموجب عقود كل ثلاث سنوات.
وكان عرض لموضوع ملف التفرغ في الجامعة، الذي اعتبروه مفصليًا بالنسبة إلى الجامعة وإليهم.
واطلع الوفد من وزير التربية على الخطوات التي يقوم بها مع رئيس الجامعة في هذا الصدد، وأبلغهم أنه يعتمد معايير اكاديمية وفاقا لحاجات الكليات في الجامعة وأحقية التفرغ، وأنه سيحيل المشروع “في وقت قريب إلى مجلس الوزراء عندما تتهيأ له الظروف العامة”.