
حرب غزة كشفت تفاصيل العداء الحقيقي للشعب الإسرائليي ضد الفلسطينيين
أدان ناشطون وسياسيون ما كشفه الفيلم الوثائقي (اقتلهم جميعًا: داخل الحصار الإسرائيلي على المساعدات الغذائية لغزة) الذي وثق الوضع العام على معبر كرم أبو سالم، وتضمّن لقاءات مع المجموعات التي تتصدى لدخول المساعدات وأدلة على تعمد قطاع كبير من الشعب الإسرائيلي إبادة أهل القطاع بالكامل.
ووثّق الفيلم رحلة الصحفي وصانع الأفلام الأمريكي، جيريمي لوفريدو، داخل إسرائيل وانسجامه ضمن الحملات الشعبية المتطرفة والمعتصمة على الحدود لمنع المساعدات التي يحتاج إليها قطاع غزة المحاصر بشدة، ورصده عددًا من الإسرائيليين اليهود الذين يحرسون المتاريس.
For a week I embedded myself with Jewish Israeli nationalists who believe it’s a worthy cause and religious duty to block desperately needed humanitarian aid at the Gaza border. They enjoyed pastries with the military while confessing to war crimes and cheering for genocide.… pic.twitter.com/YVaXYdVqgt
— Jeremy Loffredo (@loffredojeremy) March 22, 2024
اختاروا أسماء المدن المستقبلية
وأفصح الأشخاص الذين تحدّث معهم عن رغبتهم في منع كل موارد الحياة عن أهل غزة بغرض قتلهم جميعًا عن بكرة أبيهم.
ووثق الفيلم شهادات بعض اليهود الراغبين في الانتقال للعيش في غزة بعد تطهيرها العرقي وبناء منازل على البحر حتى أنهم اختاروا أسماء المدن المستقبلية.
وعبّرت يهودية تعيش في الولايات المتحدة عن رغبتها في الانتقال إلى القطاع عقب انتهاء الحرب رفقة 500 عائلة، على حد قولها.
وهو ما استنكره الإعلامي سام الحسيني، قائلًا “نعم، الشاطئ في غزة جميل بشكل مخيف، ذكرياتي الرئيسية عن غزة هي الأطفال الذين يطلقون الطائرات الورقية المحلية الصنع هناك”.
Yeah, beach in Gaza is hauntingly beautiful. My main memory of Gaza is kids flying homemade kites there. https://t.co/QXY4tOpXmm
— Sam Husseini (@samhusseini) March 22, 2024
واعترف جندي احتياطي شارك في الهجوم العسكري على غزة بارتكاب مجموعة من جرائم الحرب، بما في ذلك تفجير المساجد ومكاتب مراكز الأمم المتحدة المخصصة لتوفير الغذاء للسكان المحليين.
وقالت مراهقة متشحة بالعلم الإسرائيلي “نريد أن نقتلهم جميعًا، لا يهمني، كل ما أريده أن اخرجهم جميعًا من غزة وأكون ضمن اليهود، ونجعل من القطاع مكانًا متحضرًا”.
9 years old pic.twitter.com/14njsUuM1g
— Jeremy Loffredo (@loffredojeremy) March 7, 2024
وأثارت شهادات الوثائقي العديد من علامات الاستفهام عن نيات الإسرائيليين ومطابقتها لحكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة التي تريد الاستيلاء الكامل على الأراضي الفلسطينية.
وكتب الأكاديمي اليهودي جوزيف زيرنك عبر حسابه “اليهودية – أيديولوجية عنصرية ومفترسة وعنيفة وقاتلة، تطورت من اليهودية الأرثوذكسية في إسرائيل، وتوفر الأساس للفصل العنصري والإبادة الجماعية، وإفساد اليهودية في جميع أنحاء العالم”.
وأدان النائب السابق بمجلس العموم، كريس ويليامسون، استمرار دعم المحافظين وحزب العمال لإسرائيل، وقال “فقط استمعوا لهؤلاء وحوش الصهيونية، ولا تنسوا أبدًا أن زعيم حزب العمال كير ستارمر يقول إنه يدعم الصهيونية (بلا شرط)”.
وأشار الصحفي جوناثان كوك إلى أن الشهادات المقدمة تعترف بحقائق يرفضها الغرب في دفاعه عن الاحتلال، وكتب “رغم أن الطبقة السياسية والإعلامية في الغرب ترفض وصف المذبحة في غزة بأنها إبادة جماعية، فإن الإسرائيليين لا يجدون مثل هذه الموانع، وتقول الجماعات التي تمنع المساعدات إنها تريد أن يموت أو يرحل كل فلسطيني هناك، والحكومة الإسرائيلية تتفق معهم”.
وقال المدون روس ألبيتون “هذه أكبر إشارة إلى النيات تجاه الفلسطينيين وفساد جميع الصهاينة تجاه أهل غزة بعد اضطهادهم في ظل سياسة الفصل العنصري والقهر الاستعماري لأجيال”.
وعلق الصحفي الاستقصائي أسا وينستانلي “إضافة إلى فضح الإسرائيليين بكلماتهم الخاصة بالإبادة الجماعية، فإن الفيلم الوثائقي يوضح أن خطط مستوطني الضفة الغربية لإعادة استعمار غزة متقدمة، وأنهم يحاولون بالفعل إنشاء موطئ قدم في القطاع”.