الجمعة 10 صفر 1448 ﻫ - 24 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بن غفير: استقالة غانتس توفر فرصة للتقدم في الحرب

وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يوم أمس الاثنين، استقالة الوزير بيني غانتس من مجلس الحرب “فرصة لتحقيق النصر”.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني بن غفير قوله إن “استقالة غانتس فرصة عظيمة للتقدم وتحقيق النصر”.

وأضاف: “علينا أن ننتقل إلى مرحلة الحسم والانتصار، ومن الصواب أن يكون من يطالب بقصف غزة ووقف دخول العمال (الفلسطينيين) عضوا في حكومة الحرب” في إشارة الى طلبه الانضمام إلى حكومة الحرب بعد أن استقال منها غانتس وغادي آيزنكوت.

من جهته، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على منصة إكس: “لا يوجد شيء طالب به غانتس في إدارة الحرب لم يحدث رغم معارضتنا، باستثناء استخدام كلمات جميلة لتبييض قيام دولة فلسطينية إرهابية في قلب أرض إسرائيل، وهذا انتحار وطني”، وفق تعبيره.

وأضاف سموتريتش زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف: “هذا ما طالب به غانتس بالتنسيق مع الأميركيين (قيام دولة فلسطينية)، ولم يحصل عليه، ولن يُسمح لأي مبادرة سياسية بتجاوز إنجازات الحرب التي تم دفعها بالدم”.

في المقابل، ترى المعارضة الإسرائيلية في استقالة غانتس فرصة لتعزيز صفوفها من أجل إسقاط الحكومة، والتوجه الى انتخابات مبكرة أو تشكيل حكومة جديدة بدون رئيسها الحالي بنيامين نتنياهو.

وبعد أن سادت تقديرات بأن يحاول نتنياهو ضم وزير الدفاع الأسبق زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني أفيغدور ليبرمان الى الحكومة، أعلن الأخير معارضته ذلك.

ونقلت عنه صحيفة “إسرائيل اليوم”، الاثنين، قوله ردا على سؤال إن كان يقبل الانضمام الى الحكومة: “نتنياهو غير مؤهل، ولا فائدة من دخول مجلس الوزراء الحربي، وإذا كان القبطان غير كفؤ، فلا يهم مدى روعة السفينة ومدى جودة الطاقم”.

وردا على سؤال إن كانت هناك نية لضم غانتس إلى معسكر المعارضة لإسقاط حكومة نتنياهو، أضاف ليبرمان: “سألتقي معه اليوم وأنا آمل أن ينضم”.

وسبق أن أعلن ليبرمان وزعيم المعارضة يائير لابيد وزعيم حزب “اليمين الرسمي” جدعون ساعر الأسبوع الماضي توحيد الجهود لإسقاط الحكومة.

ومساء الأحد، أعلن غانتس وغادي آيزنكوت، استقالتهما من حكومة الطوارئ، واتهما نتنياهو بالفشل في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب على غزة، ولاسيما القضاء على حركة حماس وإعادة الأسرى من القطاع.

كما اتهم الوزيران الشريكان في حزب “معسكر الدولة” (12 نائبا من أصل 120 بالكنيست)، نتنياهو باتباع سياسات تخدم مصالحه السياسية الخاصة.

وتدخل الاستقالة حيز التنفيذ بعد مرور 48 ساعة من تقديمها وفقا للقانون الإسرائيلي.

وفي 19 مايو/أيار الماضي، منح غانتس نتنياهو مهلة حتى 8 يونيو/حزيران الجاري، لوضع استراتيجية واضحة للحرب على غزة وما بعدها، وإلا فإنه سيستقيل من الحكومة.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.

    المصدر :
  • وكالات