الأحد 21 ذو الحجة 1447 ﻫ - 7 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"حماس" تغلبت على طهران.. النظام الإيراني في صدمة

لم تعد طهران تكترث لما يحصل في غزة، ولا يهمها أعداد الشهداء الذين يصارعون آلة القتل الإسرائيلية، فتلك الآلة تعرفها طهران جيداً، وهي على تنسيق تام لما يجري على الأرض وفي الشرق الأوسط، والمسرحية التي أحيكت في أقبية البيت الأبيض خلال الرد الإيراني المدروس الذي لم يسفر عن سقوط ضحية واحدة من الطرف الإسرائيلي خير دليل على نجاح المخرج الأميركي، وإبداع الممثل الإيراني في دوره، كما أن الجزء الثاني من الرد الذي قامت به إسرائيل، كان اكثر ابداعاً من حيث طريقة الرد التي أيضاً لم تسفر عن مقتل أحد.

هذه هي الدول التي تتقن فن الحروب، وتعتمد سياسة إحراق الشعوب واستعملها وقوداً لمخططاتها التوسعية، لكن بعد كل هذه الأضواء والشهرة على مسرح الحروب، صمتت طهران، وها هي اليوم تعيد القراءة من جديد، لترى أين أصبحت بورصة الحروب، وما الفائدة التي قد حصلت عليها إيران من الحروب الدائرة.

مصادر دبلوماسية بارزة تعتبر أن حماس فاجأت إيران في 7 تشرين الأول من حيث التخطيط ودقة التنفيذ والسرعة التي أنهت فيها العملية، وهي لم تكن تعلم أو لم تكن تخال أن حماس بلغت هذا الحد من الاحتراف في تنفيذ العمليات، وهي لم تكن أيضاً تريد أن تكون عملية 7 تشرين الأول بهذا الحجم، فأتى الرد الإسرائيلي ليكشف مدى الخسارة التي الحقتها حماس بالكيان الإسرائيلي.

تكشف المصادر الدبلوماسية لموقع “صوت بيروت انترناشيونال” أن طهران لم تكن تريد أن تكون العملية بهذا الحجم، لأن أي عملية كبيرة قد تورط طهران التي في غنى عن أي حرب قد تطال أراضيها ومصالحها وقياداتها، فدفعت الثمن عبر استهداف سفارتها في دمشق، وخسارة أبرز قادتها، فوجدت نفسها في معركة لا تريد خوضها، أو الدخول فيها من باب عريض، بل تريد اللعب عبر أذرعها في المنطقة لا أكثر، لكن النيران التهمت أصابع إيران، فاضطرت إلى شن هجوم مدروس بالتعاون وبالتنسيق مع الغدارة الأميركية التي هندست الضربة ووضعت خشبة المسرح وحددت الهدف التي يجب أن تضربه طهران، كذلك فعلت مع إسرائيل.

تشير المصادر ذاتها، إلى أن حركة حماس صدمت النظام الإيراني بالسرية التامة التي أظهرتها، فهي وصلت إلى مستوى عال من الجهوزية من دون علم طهران، بمعنى أن طهران لم تعلم بأن حماس باتت قوية لهذه الدرجة، فهي تريدها قوة بحجم غزة لا أكثر، لكن حماس تغلبت على طهران، واعتمدت أسلوباً مغايراً عن الطريقة التي يعتمدها حزب الله عبر الإعلان عن فائض القوة، وعدد المقاتلين، وأعداد الصواريخ ونوعيتها، واستعراض الصواريخ الكبيرة، وهذا أمر فضح قوة حزب الله أمام إسرائيل، عكس حماس التي سلكت طريق الغموض ولم تكشف عن أسلحتها ونوعية مقاتليها.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال