الأحد 21 ذو الحجة 1447 ﻫ - 7 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بشار ولونا.. هل قام الأسد بتصفية الشبل؟

لا تزال تداعيات مقتل لونا الشبل المستشارة والملقبة بالسيدة الثانية لرئيس النظام السوري بشار الأسد يتمدد صداها في الشارع السوري، وعلى الرغم من أنها تعرضت إلى حادث سير، إلا أن التسريبات الأقرب للحقيقة، تشير إلى أنها تعرضت لحادث سير مفتعل عبر سيارة مصفحة اصطدمت بها بهدف إنهاء حياتها، وما لبثت أن فارقت الحياة بعد أيام من رقودها في المستشفى.

بحسب المعلومات المتوافرة والمسربة من داخل سوريا، وكنا قد ذكرنا بعضاَ منها في مقال سابق، هناك صراع كبير بين أجنحة النظام السوري، خصوصاً بين جناحين تابعين للنظام، الأول يكن بالولاء لآل الأسد، والثاني أيضاً صحيح انه تابع للنظام السوري، لكن ولاءه لإيران، وهذا الجناح بدأ يقترب من إيران بعد تنامي نفوذ روسيا في سوريا، وانحسار النفوذ الإيراني، بعدما قرر الأسد التخلي عن سياسة وحدة الساحات، ورسم خطاً روسياً لسياسة نظامه، بعيداً عن أي تعاون مع إيران، واكتفى بعلاقة كلاسيكية معها، يصفها مقربين من النظام بانها باتت كأي علاقة مع أي دولة أخرى.

تضيف المعلومات، بأن لونا الشبل تعرف الكثير، وتملك الكثير من الخفايا والأسرار، فهي مقربة جداً من بشار الأسد، وتحظى بنفوذ قوي في سوريا، وبحوزتها الكثير من الملفات الدقيقة، وهي كانت قد تفوقت على بثينة شعبان، وتخطت شعبان بقربها من النظام.

الصلاحيات التي كانت تحظى بها الشبل، استثنائية جداً، فهي كانت تعلن عن كل ما يريد بشار الأسد القيام به وبأوامر مباشرة منه، فكانت لسانه، لكن في الآونة الاخيرة، وبعد نشوب الصراع الخفي مع إيران، أتت التحذيرات بأن هناك استهدافات ستطال مقربين من النظام، لكن المستفيدين من قتل الشبل كثر، فالنظام معروف عنه بأنه من فترة إلى أخرى يقوم بتصفية بعض المقربين الذين يملكون معلومات عن جرائم النظام السوري، وخصوصاً الضباط الأمنيين، ومعظمهم تم قتلهم في ظروف غامضة، والشبل تملك الكثير وتعلم الكثير عن بشار الأسد وعائلته، إضافة إلى أسرار لا يعرفها احد سوى بشار الأسد ولونا الشبل.

أما إيران، بدورها مستفيدة، خصوصاً بعد ورود معلومات بأن الشبل كانت تملك كافة وثائق تحركات الميليشيات الإيرانية وخصوصا حزب الله، وتلك المعلومات كانت تصل إلى الشبل عن طريق المخابرات السورية بأوامر مباشرة من بشار الأسد، كما تردد أنها كانت على تنسيق مع أجهزة إستخبارات دولية من اجل تزويدهم بكافة تفاصيل تحركات الحزب ونقل الذخائر، وهذا ما عرّض حزب الله والمليشيات الإيرانية إلى ضربات إسرائيلية، إضافة إلى معلومات سياسية لها علاقة بتفاصيل ومواقع انتشار الميليشات الإيرانية على الأراضي السورية.

لكن بعض المحللين، يرجحون بأن النظام هو من قام بتصفيتها، وأنها خضعت إلى تحقيق منذ فترة، ويبدو أنها أفشت بعض الأمور السرية، وكشفت المستور لبعض الاجهزة الاستخباراتية الدولية، وتخطت الخطوط الحمراء، فأراد النظام التخلص منها