
البطريرك الراعي
ترأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداس الشكر بعد إعلان تطويب البطريرك اسطفان الدويهي، في كنيسة الكرسي البطريركي في الديمان، يعاونه المطارنة سمير مظلوم، حنا علوان وجوزف نفاع، الخورأسقف اسطفان فرنجية والخوري خليل عرب وبمشاركة عدد من المطارنة والكهنة. وحضر القداس النائب وليام طوق، النائب السابق اسطفان الدويهي، رئيس مجلس الاملاء في الجامعة الثقافية في العالم ميشال الدويهي، نائب رئيس مؤسسة البطريرك الدويهي النقيب جوزيف الرعيدي، رئيس اقليم كاريتاس الجبة الدكتور ايليا ايليا رؤساء بلديات ومخاتير منطقتيّ بشري وزغرتا، السفيران السابقان جورج خوري وأنطونيو عنداري، أعضاء مؤسسة البطريرك الدويهي، أعضاء مجلس أمناء رابطة قنوبين للرسالة والتراث، الى وفود شعبية من مختلف المناطق اللبنانية. وخدمت القداس جوقة صدى قنوبين بقيادة الاب خليل رحمة.
وقال الراعي: “تصادف اليوم الذكرى الرابعة لتفجير مرفأ بيروت، فإنّنا وجميع مطارنة الأبرشيّات في لبنان والأراضي البطريركيّة وبلدان الانتشار، نجدّد إدانتنا لهذا التفجير الذي أوقع مئات القتلى وآلاف الجرحى وهدّم نصف العاصمة. كما نجدّد تعازينا القلبيّة لأهالي الضحايا سائلين لها الراحة الأبديّة ولهم العزاء الإلهيّ. ونقدّم صلاتنا من أجل شفاء الجرحى. ونطالب برفع التدخلات السياسيّة والحزبيّة عن القضاء لكي يستطيع التحرّك من أجل العدالة والحقيقة لكي لا يتكرّر مثل هذا الجرم. كما نطالب بتحقيق دوليّ طالما القضاء المحلّي معطّل للسنة الرابعة. وإنّنا نقدّم هذه الذبيحة الإلهيّة، بشفاعة الطوباويّ الجديد البطريرك مار اسطفان، على نيّة ضحايا وشهداء مرفأ بيروت الذين سقطوا من دون أيّ مبرّر، ومن أجل تحقيق العدالة”.
واعرب عن اسفه في أن “نشهد مهزلة امتحانات الشهادة الثانويّة الأخيرة التي أظهرت مدى التفشّي الهائل للفساد والإخفاق التام في إدارة الامتحانات الرسميّة. فلا عجب إذ تحجم الجامعات الأجنبيّة عن قبول الشهادة اللبنانيّة. إنّ هذا الأمر في غاية الخطورة، ولا يمكن القبول به ولا السكوت عنه. وبخاصّة لأنّ لبنان يتميّز، في محيطه العربيّ وفي العالم، بمستواه التربويّ الرفيع. ومن المؤسف جدًّا أن نرى الانحطاط، الذي أصاب الدولة في لبنان، يطال الآن وبوضوح القطاع التربويّ بشكلٍ كارثيّ. وقد بدا ذلك جليًّا من خلال محاولات إقصاء شريحة أساسيّة عن إدارة العمليّة التربويّة كان لها تأثيرها الكبير، عبر التاريخ، في تمايز القطاع التربويّ الذي جعل العديد من أهالي البلدان المجاورة يختارون مدرسة لبنان وجامعته لتربية أولادهم”.
وختم الراعي: “فلنصلِّ، إلى الله، بشفاعة الطوباويّ الجديد البطريرك مار اسطفان، رجل العلم المقرون بالإيمان والقداسة، كي يرحم ضحايا تفجير المرفأ ويحرّر القضاء، ويعيد إلى لبنان زهرة العلم وقداسة السيرة. له المجد والشكر، الآن وإلى الأبد، آمين”.
وبعد القداس انتقل البطريرك الراعي وسائر الحاضرين الى حديقة الكرسي الداخلية حيث كانت ضيافة المناسبة وتوزيع خمسمئة نسخة من منشورات “رابطة قنوبين للرسالة والتراث” المتعلقة بتراث الوادي المقدس، وبحياة الطوباوي البطريرك الدويهي ومآثره التي حققها خلال إقامته في وادي قنوبين.