
غارة إسرائيلية على جنوب لبنان
تتابع الأوساط اللبنانية والسياسية والإدارات المعنية بقلق كبير مجريات وتطورات ما يحصل خلال الحرب الدائرة في لبنان، خصوصاً ان الأمور تتجه إلى التصعيد الكبير، كما ان تداعيات الحرب الموسعة من شأنها أن تقلب الأوضاع رأساً على عقب، وينحدر لبنان إلى مستويات لا يمكن الصعود منها مجدداً.
الجميع بات يعلم أن إسرائيل أقفلت كافة منافذ حزب الله والتي يمكن أن تأتي الأسلحة عبرها من معابر ومطارات ومرافق، فالحصار العسكري شديد وخانق، ولا يمكن لأي آلية العبور نحو لبنان، ويتم استهدافها بدقة، بالتالي، فإن إسرائيل يمكن ان تتوجه نحو رفع درجات الحصار لتشمل الحصار المدني، أي حصار على كل ما يدخل إلى لبنان.
خبراء يحذرون ويعبّرون عن خشيتهم من ان تقوم إسرائيل بحصار خانق ومطبق على لبنان طيلة قترة التوغل البري، لأن أي معبر يمكن أن تدخل عبره السلع والمواد الغذائية، يمكن ان يتم عبر إدخال الأسلحة، وهذه ذريعة يمكن أن تستعملها إسرائيل، لذبك على المعنيين الضغط على المجتمع الدولي واستباق الأوضاع قبل قيام إسرائيل بتلك الخطوة المجنونة.
يشير الخبراء عبر موقع “صوت بيروت إنترناشيونال”، إلى ان إسرائيل عدوة، وهي تقوم بكل ما هو سيء وممنوع دولياً، لذلك علينا الحذر، فالمواد الأولية والمواد الغذائية لا تكفي لأشهر طويلة، وفي حال توسيع الحصار سنكون امام كارثة حقيقية على كافة المستويات حتى المستلزمات الطبية، فالحصار الذي مارسته إسرائيل على غزة خانق جداً، واوصلها إلى ما يشبه المجاعة، بالتالي علينا ان نعي جميعاً كدولة وإدارات معنية بوضع خطة طوارئ عاجلة وإلا سنقع في المحظور.
حتى على صعيد المحروقات، يقول الخبراء إن “الوضع صعب، وحتى اللحظة هناك كميات كافية من الوقود، لكننا نحذر قبل حدوث المشكلة، وهذا يستدعي جهداً مكثفاً داخلياً وخارجياً من اجل تجنيب لبنان مخاطر الحصار الكبير، او على الأقل وضع خطة “ب” كي لا تقع الكارثة ونجد أنفسنا في معمعة كبيرة، لأن المعابر الأساسية مقفلة كالمصنع وهي نقطة عبور أساسية وشريان يغذي لبنان، وعبره تدخل كافة السلع”.