السبت 11 شوال 1445 ﻫ - 20 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

آلية وإجراءات "النشرة الحمراء" بحق سلامة

انشغلت الأوساط السياسية والمالية والاقتصادية، بتطورات الملف القضائي لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لا سيما بعد مذكرة التوقيف الدولية التي أصدرها الانتربول بحق الحاكم، “النشرة الحمراء” والذي تسلمها لبنان في اطار التحقيق في اتهامات سلامة بالاحتيال.

وفيما توالت المواقف الداعية الى استقالة سلامة، فان الأخير لا يزال يدافع عن نفسه، مهاجما السياسيين، ناصحا القضاء بالبدء بالتحقيق معهم.

وفي هذا السياق، اكد وزير الداخلية القاضي بسام المولوي، انه سينفذ مذكرة الاعتقال التي أصدرها الانتربول اذا قرر القضاء اللبناني الامتثال لها.

وحول المسار القانوني للقضية، تؤكد مصادر قانونية رفيعة المستوى “لصوت بيروت انترناشيونال” أنه بعد اصدار مذكرة التوقيف ضمن “النشرة الحمراء” بحق الحاكم المركزي مطالبة بتوقيفه، وبعد وصول هذه المذكرة الى لبنان من المفترض ان يستدعى الحاكم المركزي للاستماع اليه امام النائب العام التمييزي حيث سيستمع اليه، ويبقيه حرا مع تقرير منع سفره، ومصادرة جوازه، وسيطلب من السلطات الفرنسية تحضير طلب استرداد بحق سلامة.

وتضيف المصادر شارحة الالية، انه بعد ان يصل طلب الاسترداد الى لبنان بواسطة وزارة الخارجية، ومنها الى وزارة العدل، ومن ثم الى النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، سندا لأحكام المادة ٣٥ من قانون العقوبات اللبناني، ومن ثم أيضا سيصار مبدئيا الى إعادة الاستماع اليه مجددا من قبل الاخير، وذلك في صلب التحقيق والادعاء.
وتشير المصادر الى وجوب ان يصار الى استجوابه، لتبيان مدى توفر او عدم توفر الشروط القانونية لطلب الاسترداد، ومدى ثبوت التهمة من عدمها، ومن بعد الاستجواب يتخذ القرار اما بإصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق سلامة، ام بحفظ الملف لعدم توفر الشروط القانونية، او لعدم ثبوت التهمة، او اعتبار الفعل المستند اليه أي طلب الاسترداد هو نفس الفعل الملاحق به في لبنان.

وتعتبر المصادر الى انه بكل الاحوال ومهما كان القرار يحيل النائب العام التمييزي الملف الى وزير العدل مشفوعا بتقريره، ويحيل الاخير طلب الاسترداد ومرفقاته والتحقيقات مع الحاكم، وتقرير المدعي العام الى الحكومة، للبت بطلب الاسترداد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العدل بالاستجابة الى طلب الاسترداد ام لا.

وتوقعت المصادر ان لا تُسلم السلطات اللبنانية الحاكم الى القضاء الفرنسي، بحجة التنازع الإيجابي للجنسيات، كون سلامة يحمل الجنسية اللبنانية، إضافة الى الجنسية الفرنسية، وكلا البلدان يعلنان اختصاصهما في الملاحقة، معتبرة ان الاولية تعود الى قانون الجنسية الفعلية او الواقعية أي الجنسية اللبنانية.

وأبدت المصادر القانونية اعتقادها ان القضاء اللبناني، كونه يملك الأفضلية والاولوية في الملاحقة والمحاكمة سيتمسك بهذا الحق وسيبقي سلامة في لبنان.
وترى المصادر انه اذا كان قد ثبت في التحقيق ان نفس الفعل المنسوب اليه في فرنسا يحاكم عليه في لبنان، فيرد أيضا طلب الاسترداد لهذه العلة، لكونه لا يمكن ملاحقة الفعل الواحد الا مرة واحدة سندا للمادة ١٨٢ من قانون العقوبات اللبناني.

وحول قانونية استمراره بمركزه، اعتبرت المصادر ان هذا الامر ذات شقين، الشق الأول انه مُلزم بالذهاب الى النائب العام وهذا ليس قرار يعود له، بل هذه إجراءات واجب تطبيقها.

وإذ تؤكد المصادر بان الحاكم لا يتمتع بحصانة على الصعيد القانوني، تعتبر ان إصراره بالبقاء في مركزه حتى اخر يوم من ولايته امر يعود الى الحكومة، لأنها وعملا باحكام المادة ١٩ من قانون النقد والتسليف الصادر بالمرسوم رقم ١٣٥١٣ بتاريخ ١/٣/١٩٦٨، يحق لها اقالته بحالات محددة ومنها، الاخلال بالواجبات الوظيفية او ارتكاب الخطأ الفادح، يعني اذا اعتبرت الحكومة ان الحاكم قد اخلى بواجباته الوظيفية، او ارتكب خطأً فادحا فباستطاعتها اقالته كما عينته وهذا واضح في الدستور.

وختمت المصادر بالتأكيد بأن القرار ليس بيد سلامة، بل هو بيد الحكومة حتى لو كانت حكومة تصريف اعمال، باعتبار ان ملف الحاكم يعتبر ملحا وطارئا و يفترض على الحكومة ان تعالجه.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال