أوضاع لبنان من سيء لأسوء والسبب معروف

يغرد كاتب لبناني معروف قائلاً : ‏بإختصار شديد ، أوضاع ⁧‫لبنان‬⁩ اليوم تتفاقم ، من فيروس المحاصصة إلى سرطان الملاصصة، ومن مكافحة الفساد‬⁩ إلى مكافأة الفاسدين، وكلماته تلك لا تختصر حال لبنان فقط، بل تصف وتوصف العهد العوني الفاشل كله، لأن يوميات الشعب البائس نتيجة ممارسات ميشال عون اليائس.

 

‏وحين يقول وزير ⁧‫مقاوم لـ التنمية والتقدم في لبنان ومن حكومة تسمى حكومة الميلشيات برئاسة صبي حزب الله حسان دياب : أن إسرائيل تركض ركضاً للتدخل في إفلاس لبنان وسرقات مسؤوليه عبر شركة تدقيق حسابات المصرف المركزي ، فإنه يستغبي عقول الناس لصرفهم عن واقع المصيبة التي تحدثنا فصولها عن أكاذيب جماعة إيران التي لانهاية لها والناس يموتون من الجوع.

‏⁧وبالفعل هناك مشكلة نوم يتجاوز نوم أهل الكهف عن ساكن قصر بعبدا ، ⁧‫فتيار‬⁩ه الدخيل على ⁧‫السياسة‬⁩ في ⁧‫لبنان‬⁩ يبرر فشله دوماً بالقول : ” ما خلّوه للرئيس يحكم أو يحاكم ” ، على الرغم من أكله ( أي الرئيس ) البيضة والتقشيرة منذ العام ٢٠١٦ ، وسيطرته عبر التحالف مع ميلشيا حزب الله على كل شيء ، وجعلهم منصب رئيس الحكومة منصباً مختطفاً لتنفيذ أجندتهم ومصالحهم فقط ، وزعيم لبنان ميشال عون الذي لا يصحو أبداً ، توقظه فقط عمليات نهب صبيانه الموزّرين السابقين منهم والحاليين ليخبروه بحصيله lا سرقوه كي ينام مجدداً.

‏والسؤال الذي يعد من الأسئلة الصعبة التي يطرحها ⁧‫اللبنانيون‬⁩ على أنفسهم اليوم بشدة هو التالي : أيهم أخطر على الناس الآن : تجار ⁧‫الدجاج‬⁩ والسمك الفاسد في الأسواق اللبنانية ؟ ، أم ساسة ⁧‫الفساد‬⁩ وقضاته الفاسدين ؟ أم الذين لوثوا أدمغة جيل ⁧‫الشباب‬⁩ اللبناني بالحقد والكره والعنصرية والطائفية على مدار سنوات مضت وهم يدعون أنهم نخبة المجتمع وحماة الدولة ؟

‏وحين نرى طائرة ركاب يملكها حرس ⁧‫إيران‬⁩ الثوري الإرهابي ، والتي راقبتها مقاتلة ⁧‫أميركية‬⁩ فوق قاعدة التنف في ⁧‫سوريا‬⁩ ، وهي متجهة إلى ⁧‫بيروت‬⁩ ، فخاف الطيار الذي يقودها ، وأصيب ركاب فيها بكدمات بعد وصولها ، ونقل المصابون لمستشفى متصل بحزب الله ، وزارهم وزير صحة ⁧‫لبنان‬⁩ المحسوب على الحزب نفسه ، وحث على التقدم بشكوى دولية حول الحادثة نعرف طبيعة الوضع في بلد ولاء وزرائه لغير دولتهم ، وبأي صفة يتدخلون لأنهم بايعوا ولي طهران السفيه.

وفي نهاية المطاف الكل يتنصل من المسؤولية في لبنان ، والمقصود طبعاً الطبقة الحاكمة ، وجميع السارقين في عهد ميشال عون يعيشون بمعزل تام عن سقوط الإقتصاد وإنهيار العملة ، لأنهم ضمنوا حصصاً كبيرة مما نهبوه في أرصدتهم البنكية ويعرفون حق المعرفة أن المحاسبة بعيدة كل البعد عنهم كون سلاح حزب الله يحميهم ويقيهم شرور الملاحقة القانونية والشعبية.

‏وأحزاب السلطة في لبنان كما يعلم الجميع ، تستميت من أجل البقاء ، وتستقتل لخداع اللبنانيين مجدداً في الصباح والمساء ، وبأنهم شعب لا يستحق أن يعيش في دولة قانون وعدالة وحرية ، لأن الذي يحتاجونه هو هذه الأحزاب الطائفية العفنة في توجهاتها وتصرفاتها وممارساتها.