الأثنين 11 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 5 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إنجاز اتفاق ترسيم الحدود البحرية أولوية اميركية-فرنسية

في ظل استمرار المسالك السياسية حكوميا ورئاسيا مقفلة والابواب موصدة، وبعد ما كان ملف ترسيم الحدود البحرية على وشك سلوكه طريقه الصحيح، دخلت شياطين التفاصيل مرة جديدة وفي الربع ساعة الأخيرة لتلعب دورها من خلال التصعيد الإسرائيلي المعلن والرافض للملاحظات اللبنانية الذي سلمها الأسبوع الماضي للوسيط الأميركي اموس هوكشتاين، هذا التصعيد كاد ان يطيح بالاتفاق الذي ترعاه بشكل مباشر الولايات المتحدة الأميركية لولا الاستنفار والاتصالات والمشاورات الاستثنائية والسريعة الطارئة من قبل هوكشتاين الذي اجراها على اعلى المستويات ان كان مع الجانب اللبناني او الجانب الإسرائيلي لإنقاذه ومنعه من السقوط بشكل نهائي من خلال التوصل لوضع صيغة متطورة جديدة لتسليمها لبيروت وتل ابيب لأبداء رايهما فيها واتخاذ القرار المناسب.

مصادر معنية بالملف تستغرب عبر “صوت بيروت انترناشونال” ردة الفعل التصعيدية الإسرائيلية التي أعلنت عقب تسلمها الملاحظات اللبنانية رغم انها تقنية بسيطة وغير جوهرية، ولكنها في المقابل تعتبرها متعلقة حصرا بملف الانتخابات الإسرائيلية العامة المقرر موعدها بداية الشهر المقبل، لذلك تشير المصادر الى ان وبعد مواقف بنيامين نتنياهو المتشددة والضاغطة تجاه هذا الملف وفي سياق الشعبوية الانتخابية واللعب على مشاعر شعبه وجد رئيس حكومة تصريف الاعمال يائير لابيد نفسه في موقع المحرج لذلك حاول “فركشة” هذا الاتفاق من خلال رفض بلاده رسميا الملاحظات والتعديلات اللبنانية.

من هنا، تشير المصادر الى ان الولايات المتحدة تدخلت وبشكل طارئ لتقريب وجهات النظر بين الجانبين ولاستيعاب نقاط الخلاف بينهما، لأنها تعتبر انه ممنوع اسقاط هذا الاتفاق وهي تضغط بكل قوتها لإنجازه اليوم قبل الغد، كما انها تعمل على انهائه قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة وهي تسعى للتوصل اليه في ظل عهد حكومة لابيد، لأنها تعتبر ان نتائج الانتخابات قد تبدل الأمور اذا ما نجح بنيامين نتنياهو مما قد يؤجل هذا الاتفاق.

لهذا فان الوسيط الأميركي حسب المصادر يبذل كل جهده من خلال التواصل مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي لإنجاز الاتفاق بشكل سريع من خلال العمل لتذليل كل العراقيل والوصول الى قواسم مشتركة وصيغة متطورة ترضي لبنان وإسرائيل مع الإبقاء على مضمون الاتفاق.

وتعتبر المصادر ان إصرار الولايات المتحدة لإنهاء هذا الملف سببه الأساسي هو الحاجة الملحة لإمداد أوروبا من الغاز كتعويض عن الغاز الروسي، وتشير المصادر الى ان الموقف الفرنسي مساند بطبيعة الحال وداعم للدور الأميركي على صعيد الوساطة وهو يعتبر ان بإمكانه اذا اقتضى الامر الضغط على الجانب اللبناني، في الوقت الذي يتولى الجانب الأميركي فيه اقناع إسرائيل بإنجاز هذا الاتفاق.

المصادر تجزم بانه ممنوع نشوب أي حرب بين لبنان وإسرائيل في هذه الفترة وهذا قرار دولي متخذ باعتبار ان نتائج الحرب لن تكون لصالح احد.

وحول التهديدات الإسرائيلية للبنان في حال تعرضت لهجوم من قبل “حزب الله”، تلفت المصادر الى ان كل التهديدات تصب في خانة التهويل، خصوصا انها تزامنت مع الاختبار الذي قامت به شركة” انيرجين” بضخ تجريبي من البر الى البحر لحقل “كاريش” بعلم مسبق من لبنان كان تبلعه من الجانب الأميركي

وتختم المصادر قائلة :”علينا انتظار موقف حسن نصر الله من هذا الملف من خلال الكلمة الذي سيلقيها مساء اليوم الثلاثاء بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، خصوصا ان لهجته كانت تعكس إيجابية حول ترسيم الحدود البحرية في اطلالته الأخيرة”.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال