استمع لاذاعتنا

إيران تتوسط لدى الصين وروسيا لاستخدام “الفيتو”

تشير مصادر سياسية الى ان الحكومة اللبنانية سعت من خلال الفرنسيين لمنع أي تغيير في مهمة اليونيفيل العاملة جنوب لبنان تطبيقاً للقرار الدولي 1701، الا ان مساعيها اصطدمت بعدم التجاوب واستمرار معظم دول العالم بعدم مناقشة أي موضوع مع حكومة حسان دياب انطلاقاً من النظرة الغربية اليها بأنها حكومة “حزب الله”.

 

العزلة الدولية التي تواجهها الحكومة الدولية على الصعيدين الدولي والعربي، في وقت تتلاحق الاستحقاقات الكبيرة في شهر واحد، وأبرزها صدور الحكم المتعلق بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 7 آب الجاري، وبعدها انتهاء مهمة قوات اليونيفيل نهاية الشهر الجاري، دفع بـ “حزب الله” الطلب من إيران الاستعجال بمعالجة قضية اليونيفيل من خلال الطلب من حلفائها الصين وروسيا استخدام حق النقض “الفيتو” بوجه أي مسودة قرار أميركية غربية لتعديل مهام اليونيفيل في الجنوب.

وتروج مصادر قريبة من “حزب الله”، انه لن يكون هناك مفاجآت مُحتملة على صعيد تعديل مهام هذه القوات، إذ تقول إن هذا الموضوع يُطرح سنوياً عند كل تجديد لـ “اليونيفيل”، ولكنه يُقابَل بالفيتو الروسي والصيني، فيُقر التجديد من دون أي تعديل في المهمات أو في العدد أو في الميزانية كما تطالب واشنطن.

في المقابل تكشف مصادر دبلوماسية قريبة من واشنطن عن نقاش على مستوى أممي ودولي يتناول دور “اليونيفيل” وصوابية أو جدوى الاستمرار في تخصيص اعتمادات تقارب نصف مليار دولار، وذلك على خلفية السؤال هل تؤدي القوات الدولية مهمتها فعلاً في حفظ السلام، أو أن هذا الدور لا يتعدَّى الحفاظ على قواعد الاشتباك كما هي منذ الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006؟

وللولايات المتحدة دور مهم وأساسي في حسم مصير “اليونيفيل”، على الرغم من قوة حق النقض “الفيتو” الذي تتمتَّع به كل من روسيا والصين، والذي سيلجأ البَلَدان إلى استعماله إذا تطلَّب الأمر. فواشنطن تُؤمِّن 45 في المئة من تمويل القوات العاملة في إطار هذه القوة، وعددها يتجاوز 14 ألف عنصر، ومجموع التمويل 483 مليون دولار وفق ميزانية العام الماضي. وبالتالي إذا قررت واشنطن وقف تمويلها لمهمة هذه القوات البالغة نصف الميزانية تقريباً ستجد الدولة اللبنانية امام تعثر مهمة القبعات الزرقاء على الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل.

وفي المحصلة تكون الحكومة اللبنانية امام نقطة سوداء في سجلها الحافل بالنقاط السوداء تجاه المجتمع الدولي، والذي يظهر صراحة عجز ديبلوماسيتها عن خرق جدار الحصار الدولي الناتج عن دورها الخاضع لإيران وحزبها في لبنان، وبدل ان تقوم بخطوات معاكسة لا تزال تغرق في النهر الإيراني الجارف حتى الغرق.

إشارة الى ان القرار 1701 اتَّخذه مجلس الأمن الدولي لوقف العمليات القتالية مع إسرائيل غداة الحرب في عام 2006، علماً بأن قوة مهمة حفظ السلام أنشئت منذ عام 1979 استناداً إلى القرار الدولي 425، ولكنها تعزَّزت بعد حرب تموز 2006.