الأثنين 8 رجب 1444 ﻫ - 30 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استقالة قرداحي انتهت صلاحية مفاعيلها.. وزيارة زكي "رفع عتب"

“كان يمكن ان تنزع فتيل الازمة من البداية لكن الامور استمرت على حالها ” هذه العبارة التي وردت في كلام الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي عن مسألة استقالة وزير الاعلام اللبناني جورج قرادحي الذي تجنب المسؤول المصري ذكر اسمه مكتفياً بالاشارة اليه بالوزير المعني، وهذا كاف لوصف المشهدية والرسائل ونتائج الزيارة التي قام بها زكي الى الرؤساء الثلاثة لاسيما لناحية حرصه على التحدث بشكل مقتضب عن المساعي التي قام بها وفق ما قاله مصدر مطلع لـ”صوت بيروت انترناشونال”.

ويبدو ان الزيارة وفق المصدر هدفت الى ايصال رسائل حازمة لاسيما وان استقالة قرداحي لن تعيد المياه الى مجاريها مع دول الخليج العربي والمطروح اليوم تخفيف من وطأة الاجراءات التي قد تقوم بها الدول العربية ولاسيما مجلس التعاون الخليجي في ظل استمرار التهجم على المملكة العربية السعودية واعتبار ما تقوم به هو اعتداء على السيادة اللبنانية في حين ان الفريق الآخر وفي مقدمتهم “حزب الله” يخرق سيادة هذه الدول من خلال ارسال المخدرات ودعم الحوثيين في توجيه الطائرات المسيرة لقصف اراضي المملكة وزرع الخلايا النائمة فيها وآخرها في الكويت حيث تبين تورط عاملين في السفارة اللبنانية في تسهيل عمل خلية الحزب واحدهم ارتبط اسمه بحادثة طائرة “الجابرية” عام 1988 التي استمرت عملية اختطافها 16 يوماً واعتبر عماد مغنية المسؤول الاول عن هذه العملية التي قتل فيها مواطنان كويتيان.

ولعل موقف رئيس الجمهورية ميشال عون اثر لقائه زكي لناحية مقاربته للازمة لا يؤشر الى حل مرتقب وهو الذي شدد على “الفصل بين مواقف الدولة اللبنانية وما يصدر عن افراد او جماعات خصوصاً اذا ما كانوا خارج مواقع المسؤولية” وهذا الامر يعيدنا الى ايضاحات قرداحي بالنسبة لموقفه بانه لم يكن حينها في موقع المسؤولية.

ويتابع المصدر لا يمكن توقع جلاء الغيوم السوداء بين لبنان ومحيطه العربي لاسيما وان “حزب الله” مستمر في قصفه الكلامي على المملكة وخاصة الذي صدر عن لسان نائب الامين للحزب نعيم قاسم الذي طالب السعودية بالاعتذار على “عدوانها غير المبرر” كما ان التسريبات عن اجراءات قد تتخذها الدول العربية بحق فئة معينة من اللبنانيين الموجودين على اراضيها رغم تأثيرها على هذا العدد الكبير منهم الا ان عملية طرد السفراء قطعت العلاقات الدبلوماسية وان لم يتم اعلانها رسميا.

وفي الختام ان زيارة زكي للبنان قد تكون المحاولة الاخيرة والتي قد تؤجل الاجراءات الخليجية تجاه لبنان لحين ابلاغ الامين العام المساعد مجلس الجامعة بنتائج زيارته والتي ستلقى مصير المحاولة التي حاول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي القيام بها مع عرابه الفرنسي وهنا يطرح السؤال ما هي الخطوات التي سيقوم بها ميقاتي وما هي خطته للتعافي الاقتصادي في ظل حكومة مشلولة القرارات!؟