الأثنين 6 شوال 1445 ﻫ - 15 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الانتخابات الرئاسية بحكم المؤجلة.. والعين على الجنوب

طوى الشغور الرئاسي عامه الأول دون أي أفق واضح عن مدى استمراره، في ظل بقاء الخلافات السياسية والأنانيات والمصالح الخاصة على حالها، وبالتالي تمدد الشلل الى مؤسسات الدولة الأساسية، وبات الفراغ في الموقع الأول للدولة اللبنانية امرا ثانويا، وسط انشغالات واهتمامات الشعب اللبناني بالأزمات المعقدة والمتواصلة، واخرها تأمين مقومات الصمود الأولية في حال توسعت معركة “طوفان الأقصى” باتجاه لبنان والتداعيات التي يمكن ان تخلفها.

مصادر سياسية متابعة تؤكد عبر “صوت بيروت إنترناشونال” ان لا املا في الوقت الراهن على كسر الجمود القاتل في الملف الرئاسي، خصوصا بعدما اضاعت المنظومة السياسية العديد من الفرص والمبادرات، التي كان بإمكانها حل مسألة الشغور، لو وافقت على التنازل عن مطالبها لمصلحة البلد ومواطنيه ، ولكن اليوم وبعد نشوب الحرب الإسرائيلية – الفلسطينية والتي لا نعرف كيف ومتى ستنتهي، اصبح هناك صعوبة كبرى لإنهاء الشغور، وإعادة انتظام مؤسسات الدولة الى وضعها الطبيعي، ولفتت المصادر الى ان لبنان اليوم يعيش حالة حرب حقيقية، مع استمرار التهديدات الإسرائيلية اليومية له، وتوسع الاشتباكات على جانبي الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة.

من هنا، فإن المصادر تعتبر ان لبنان خسر اهتمام مجموعة الدول الخمس المعنية به بعد ان اجهض المبادرة الفرنسية أولا، والتي كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة قبل حرب غزة، كذلك نتائج الحراك القطري الذي لم يرتقي للوصول الى مبادرة بسبب العراقيل التي وضعتها المنظومة السياسية في وجهه، بعد ان كان يتم التعويل عليه بإمكانية ان يُحدث خرقا إيجابيا لو أعطيت له الفرصة المطلوبة للوصول الى توافق داخلي على انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة تكوين السلطة التنفيذية، وبالتالي انطلاق عمل السلطة التشريعية والتي تعاني بدورها من شلل في عملها التشريعي، والسبب هو أولا واخيرا الشغور الرئاسي، بينما المطلوب منها البت بالكثير من الملفات الإصلاحية والاقتصادية والمالية، خصوصا ان عمل الحكومة محدود ومحصور بتصريف الاعمال.

وإذ رات المصادر ان بعض المطالبات من عدد من الأطراف السياسية بانتخاب رئيس لا توشي باي جدية في المرحلة الراهنة، تعتبر ان الجولة التي قام بها رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل على بعض المرجعيات السياسية لم تكون سوى “بروباغندا “، حاول من خلالها تحسين صورته وإظهار انفتاحه على القوى السياسية، ولكنه فشل بهدفه ولم يستطع تسجيل أي تفاهمات حول الملف الأساسي وهو موضوع الشغور الرئاسي.

لذلك ترى المصادر ان الصورة المقبلة للبنان قاتمة، خصوصا إذا دقت طبول الحرب، مع انكفاء الأسرة الدولية عن تقديم أي دعم او مساعدة اذا ما تعرض لبنان للعدوان.

علما ان لا مقومات لدى حكومة تصريف الاعمال ولا قدرة لديها بأن تكون على مستوى الحدث، اذا ما اندلعت الحرب وسط إمكانيات سياسية ودستورية محدودة.

وتختم المصادر باعتبارها ان حماية لبنان، تتطلب اليوم قبل الغد انتخاب رئيس جديد، لأنه لا يجوز أن تبقى “الجمهورية مشلعة” إلى وقت غير معلوم، لذلك فإن الواجب يقتضي على المجلس النيابي تغليب مصلحة الدولة المؤسساتية والدستورية، و إنجاح تمرير الاستحقاقات المفيدة، وفي مقدّمها انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة.

ولكن تعود المصادر لتؤكد ان لا أمل مع هذه الطبقة السياسية، بانتظار معجزة وصحوة ضمير للعودة الى الدستور.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال