الثلاثاء 24 شعبان 1445 ﻫ - 5 مارس 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الانتخابات الرئاسية مؤجلة.. وحركة لودريان "من دون بركة"!

يترقب الداخل اللبناني نتائج الاتصالات والمشاورات التي سيجريها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته إلى بيروت، والتي من المتوقع أن تستمر حتى يوم الجمعة المقبل. هذه الزيارة التي كانت مدرجة على جدول مواعيد لودريان بين اواخر أيلول ومطلع تشرين الأول الماضيين، عُدل موعدها من جراء أحداث 7 تشرين الأول في غزة.

لذلك فإن بعض المصادر السياسية تدعو لانتظار ما يمكن أن يطرحه الموفد الفرنسي لا سيما بالنسبة إلى تحريك الملف الرئاسي بعد تأكده بعدم إمكانية تبني بلاده مرشح “الثنائي الشيعي” سليمان فرنجية.

من ناحيتها، تؤكد مصادر أخرى عبر “صوت بيروت إنترناشونال” أن كل المعطيات تشير إلى أنّ زيارة لودريان لن تحمل أي جديد يتعلق بموضوع الشغور الرئاسي، سوى حث كافة المسؤولين على انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن وتشكيل حكومة تواكب المرحلة المقبلة في ضوء ما يمكن أن تشهده المنطقة من واقع جديد.

وتتوقع المصادر أن تكرر الأطراف اللبنانية على مسامع المسؤول الفرنسي موقفها المعروف، والذي لا يزال على ما هو عليه منذ زيارته الأخيرة إلى لبنان، ولكن تعود المصادر لتشير بأن زيارة الموفد الفرنسي ستحمل تأكيدًا جديدًا على الاهتمام الفرنسي بالملف اللبناني بشكل عام، خصوصًا في ضوء الأحداث الأمنية الأخيرة الخطيرة على الجبهة الجنوبية والتطورات العسكرية والتي أتت على أعقاب الحرب على غزة، والتي دفعت بالمسؤول الفرنسي إلى الإعلان عن مخاوفه بشكل صريح حين قال قبل أيام:” إن الحرب على أبواب لبنان”، وتلفت المصادر إلى أنّ لقاء لودريان مع قائد الجيش العماد جوزاف عون المتوقع عقده سيأخذ طابعًا مميزًا هذه المرة، باعتباره يأتي في إطار التأكيد على دور الجيش في حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، حيث تسعى فرنسا لإبقاء الوضع الأمني تحت السيطرة.

من هنا، تتوقع المصادر أن يثير لودريان أيضًا مع من يلتقيهم من المسؤولين موضوع التوتر المستمر على الحدود الجنوبية، وضرورة التقيّد ببنود القرار الدولي 1701، إضافة إلى البحث في ملف الشغور الرئاسي الذي بدأ يهدد صمود الدولة اللبنانية، خصوصًا في ظل الشغور في المراكز القيادية الأولى فيها.

وإذ تؤكد المصادر أن الانتخابات الرئاسية تبقى المدخل الطبيعي لكافة الحلول، تستبعد أن تفتح زيارة الموفد الفرنسي كوة في جدار أزمة استحقاق رئاسة الجمهورية، عكس الحراك القطري المستمر والمتواصل عبر موفدها الشيخ جاسم بن فهد آل ثاني والذي تابع جولاته ولقاءاته بالهدوء المعتاد الذي يتبعه وبعيدًا عن الإعلام، حيث كانت له سلسلة من المشاورات والاتصات مع عدد كبير من ممثلين عن أكثر من كتلة نيابية، وذلك بموازاة التأكيد الدولي بأن الوقت الراهن هو أفضل وقت لانتخاب رئيس للجمهورية، خصوصًا في ضوء المستجدات الراهنة سياسيًا وعسكريًا.

ولكن في المقابل، تُحمل المصادر “الثنائي الشيعي” وتحديدًا “حزب الله” مسؤولية رفضه إجراء الانتخابات الرئاسية من خلال محاولته الهروب من التوجه إلى البرلمان، بسبب تأكُده باستحالة وصول مرشحه سليمان فرنجية إلى قصر بعبدا، رغم بعض المواقف التي صدرت عن عدد من مسؤوليه في الأيام الماضية، لا سيما على لسان رئيس الهيئة الشرعية في الحزب محمد يزبك الذي أعلن “أن على الجميع أن يتعاونوا من أجل الخروج من فراغ رئاسة الجمهورية ومن استحقاقات أخرى” معتبرًا أنّ بانتخاب رئيس سوف تنتظم كل المؤسسات.

ولكن المصادر رأت أنّ “الثنائي الشيعي” يحاول حاليًا تأجيل الانتخابات الرئاسية قدر الإمكان، بانتظار ما يمكن أن تسفر عنه حرب غزة، وإمكانية حصول الحزب على انتصار معيّن بحيث تصبح الظروف بالنسبة له مؤاتية أكثر لإيصال فرنجية إلى قصر بعبدا.

إذًا يبدو أنّ الشغور الرئاسي مرشح للتمديد مع دخوله شهره الرابع عشر، ومعه تتمدد الأزمات والاستحقاقات بانتظار صحوة ضمير وطنية.