الثلاثاء 9 رجب 1444 ﻫ - 31 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التنقيب في العام 2023 والتحضيرات اوشكت على الانتهاء

من المتوقع ان يشهد العام 2023 البدء الفعلي لعملية التنقيب في بحر لبنان تزامنا مع تمديد فتح دورة التراخيص حتى 30 حزيران المقبل لاستقطاب شركات اجنبية للعمل على البلوكات الثمانية المتبقية للاستفادة من مخزونها.

وحول اخر المستجدات والتحضيرات لبدء عملية التنقيب، تكشف مصادر معنية في وزارة الطاقة “لصوت بيروت انترناشيونال” بانه يتم حاليا انجاز الإجراءات النهائية والترتيبات المطلوبة للشركة القطرية التي ستدخل “الكونسورتيوم” قبل 21 كانون الثاني الجاري ليكون نصيبها 30% الى ان جانب شركة “توتال” الفرنسية التي تبلغ نسبتها 35% هي وشركة “ايني” الإيطالية.

وتؤكد المصادر ان خطة عمل شركة “توتال” باتت جاهزة و عملية الحفر ستبدأ كحد اقصى في الفصل الأخير من العام 2023، بإنتظار التوصل لإيجاد الحفارة وقيام الشركة بتجهيز القساطل المخصصة لوضعها في قعر البحر.

المصادر تلفت الى ان كافة التحضيرات يتم العمل عليها على قدم وساق حيث ان فريق شركة “توتال” المتخصص سيرتفع عدده وسيكون حاضرا للعمل في شهر شباط المقبل .

وتؤكد المصادر الى ان القرار من قبل “توتال” قد اتخذ ليكون مرفأ بيروت نقطة انطلاق لها ومقر للخدمات اللوجستية وتلزيم كل الأمور المرتبطة بعملية الحفر.

وتأمل المصادر ايجاد كميات كبيرة من الغاز للاستفادة منها محليا وخاصة في معامل الكهرباء، وتشدد على أهمية استقطاب شركات مختصة جديدة بما فيها الأميركية مثل شركتي “شيفرون” و ” اكسون موبيل” وهما يعملان حاليا في قبرص ومن المنطق ان يكون لديهما إمكانية واهتمام للعمل في لبنان.

واذ تعتبر المصادر ان إجراءات الحفر تحتاج الى سلسلة طويلة من التحضيرات والاجتماعات والخطوات المسبقة، لفتت الى انه تم اخذ العينات من قعر البحر لمعرفة التأثير البيئي وتحديد أماكن الحفر ، مؤكدة ان الالية الطبيعية للإجراءات تسير بشكل سريع.

المصادر تأسف لإضاعة لبنان وقتا طويلا قبل وضع الملف على السكة الصحيحة علما انه تم تعيين هيئة قطاع البترول منذ اكثر من عشر سنوات، وتعتبر ان الشغور الرئاسي الذي دام لفترات طويلة والخلافات السياسية انعكست سلبا على الموضوع، في الوقت التي كانت فيه إسرائيل تعمل على التحضير للحفر منذ خمسة عشر عاما.

وحول ما اذا كان الاعتداء الأخير على القوة الايرلندية العاملة ضمن “اليونيفل” سيكون له تأثير سلبي على دخول الشركات الأجنبية الى لبنان تقول المصادر: “من المعروف ان شركات التنقيب تعمل في عدد كبير من الدول التي تعتبر غير امانة ووضعها اصعب من الوضع في لبنان، كما ان عمل الشركات سيكون في البحر وبالتالي لا خوف امني عليها وعلى عمالها، كما ان مثل هكذا شركات تقوم بإجراء دراسات امنية قبل البدء باي استثمار في اي بلد من خلال تامين مصالحها الأمنية .

اذا يبقى الرهان على خبايا بحر لبنان الدفينة وكيفية الاستفادة منها في ظل سيطرة طبقة سياسية فاسدة تسعى وراء مصالحها تاركة البلد وشعبه يغرقان ببحر من الازمات اللامحدودة.