السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحكومة تستعد لورشة التعيينات.. وحاكمية مصرف لبنان في طليعتها

في جلسة هي الأولى بعد نيل الحكومة الثقة ينعقد مجلس الوزراء اليوم برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي سيطلع الوزراء على نتائج محادثاته في المملكة العربية السعودية، واللقاءات الذي عقدها في القاهرة على هامش مشاركته بالقمة العربية، كما سيدرس المجلس جدول الأعمال.

ومع انطلاق جلسات مجلس الوزراء فانه من المتوقع أن يكون ملف تعيينات ملء الشواغر على طاولة المجلس في الأسابيع القليلة المقبلة، لا سيما في وظائف الفئة الأولى وفي مقدمها قائد الجيش وحاكم مصرف لبنان والمدير العام لوزارة المال.

وفي هذا الإطار، يكتسب موقع حاكمية مصرف لبنان أهمية قصوى كون شاغله بحسب قانون النقد والتسليف هو رئيس السلطة النقدية بكل متفرعاتها، وشريك أساسي في إنتاج القرار الاقتصادي.

وحول الية واهمية تعيين حاكم للمصرف المركزي تقول مصادر معنية “لصوت بيروت إنترناشونال”: “بأن التعيين يتم بناءً على اقتراح يرفعه وزير المالية الى مجلس الوزراء،الذي يُصدر مرسوما بالتعيين على ان يكون الحاكم مارونيا، ونوابه الأربعة موزعين طائفيا فالنائب الأول يكون شيعيا، والثاني درزيا والثالث سنيا اما الرابع فيكون من طائفة الأرمن الكاثوليك”.

وتعتبر المصادر ان تعاطي الحاكم مع السلطة السياسية قد يؤثر على أدائه، الا ان من واجباته الحفاظ على الاستقلالية الكاملة للمصرف والالتزام بالعلاقة الإجرائية الموصوفة في قانون النقد والتسليف.

وتؤكد المصادر بان وجود حاكم مصرفي في اي بلد في العالم يُعتبر انه من اهم اركان السلطات الاقتصادية والمالية والنقدية، بسبب الصلاحيات الواسعة المعطاة له بالقانون، ومنها التخطيط وتنظيم القطاع المالي والتحويلات والمراقبة وتبييض الأموال، فكيف الحال في لبنان الذي شهد اسوء انهيار لنظامه المصرفي، واعلان تعثره ماليا ، إضافة الى ادراجه على القائمة الرمادية؟ فكل هذه الأمور تؤكد مدى أهمية دور الحاكم في المرحلة المقبلة حسب ما تقول المصادر، التي تتوقع ان يكون لدى الحاكم الجديد وفور تعيينه ورشة عمل كبيرة تحتاج الى معالجة فورية من قبله وتحت مسؤوليته لعدد كبير من الاستحقاقات، ومنها العمل لإعادة هيكلة القطاع المصرفي وبالتالي هيكلة المصارف، وكذلك إعادة النظر بسعر الصرف على ضوء عمل منصة “بلومبرغ”، إضافة الى إيجاد السبل المالية الكفيلة لإخراج لبنان من القائمة الرمادية، و من مهماته أيضا اجراء المفاوضات مع صندوق النقدي الدولي .

وإذ ترى المصادر ان معظم الأسماء المتداولة لشغل منصب الحاكمية هي من الأسماء الكفؤة، فإنها تعتبر ان الكفاءة وحدها لا تكفي، مشيرة الى ان هناك حاجة لإيجاد فريق عمل متجانس ومتعاون مع وزارة المالية ومع رئيسي الجمهورية والحكومة، لان رغم أهمية موقع الحاكم فانه لا يستطيع العمل بمفرده مع التشديد والمحافظة على موضوع استقلالية السلطة المالية.

وتؤكد المصادر على أهمية التزام أي حاكم بإيجاد المخارج والحلول بطريقة سريعة، على ان يكون مدعوما داخليا من قبل الحكومة، إضافة الى ان يكون مقبولا إقليميا ودوليا ليتمكن من الانفتاح على المعنيين في المجتمعين العربي والدولي واجراء تواصل ومشاورات معهم.

ولفتت المصادر الى ان إعادة الثقة بالقطاع المصرفي هو امر أساسي، وقد بدأ وضعه على طريق التعافي، ولكن تبقى الحاجة لمزيد من العمل من قبله لاستعادة الثقة بدوره محليا ودوليا من خلال ما يمكن ان يقوم به من إجراءات تنعكس إيجابا على القطاع.

اما بالنسبة الى مصير الودائع والحلول الممكنة، اعتبرت المصادر ان موجودات لبنان من الذهب هي أصول الدولة وبالتالي هي ملك الشعب اللبناني، وكانت قيمتها ١٥ مليار دولار في العام ٢٠١٩ ، اما اليوم باتت قيمتها ٢٧ مليارا،مما أدى الى ربح صافي للدولة اللبنانية بقيمة ١٢ مليار،  من هنا، تعتبر المصادر انه يمكن للدولة بيع نصف الأرباح التي تبلغ ٦مليار دولار ، وليس الأصول لإعادة الودائع للمودعين الصغار، مشيرة الى ان من شأن هذا الاجراء في حال اعتمد إعادة بناء الثقة مجددا بالقطاع المصرفي.