الأثنين 30 صفر 1444 ﻫ - 26 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الدستور يسمح للحكومة الحالية القيام بمهام رئيس الجمهورية الضرورية جداً

مع بدء العد العكسي لانتهاء عهد ميشال عون يدخل لبنان في مرحلة سياسية جديدة لا سيما في ظل استحالة تشكيل حكومة جديدة وفي ضوء المعلومات التي تتحدث عن استنفار كامل لدى دوائر بعبدا للبحث عن صيغة دستورية لبقاء الرئيس عون في القصر الجمهوري بعد تاريخ 31 تشرين الأول موعد انتهاء ولايته في حال لم يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، في المقابل تشير بعض الاخبار عن دراسة قانونية يتم دراستها في أروقة رئاسة مجلس الوزراء حول صلاحيات حكومة تصريف الاعمال في حال حدوث فراغ في سدة الرئاسة الأولى باعتبار ان الحكومة الحالية اعتبرت مستقيلة حكما منذ تسلم المجلس النيابي الجديد لمهامه بعيد الانتخابات النيابية الأخيرة رغم ان رئيسها هو أيضا رئيس حكومة مكلف منذ 23 حزيران الماضي،

من هنا تؤكد مصادر دستورية “لصوت بيروت انترناشونال” انه في حال خلو سدة الرئاسة لأيّ علّة كانت تؤول صلاحيات الرئيس الى مجلس الوزراء وكالةً وفق المادة 62 من الدستور سواء أكانت الحكومة قبيل تصريف الأعمال أم حكومة مزاولة أصيلة.

وتشدد المصادر الى ان تصريف الاعمال أساسًا هو بالمعنى الضيّق وفق ما نصّ عليه الدستور بعد اتفاق الطائف، لذلك فإن صلاحية حكومة تصريف أعمال يكون هامش عملها أضيق، اي عليها ان تمارس صلاحيات الرئيس بالحدود الدنيا للأزمة ليس أكثر، لكن في حال طالت فترة تصريف الاعمال فإن ذلك قد يسمح لها التوسّع قليلًا في حدود عملها، خصوصا ان رئيس الحكومة هو نفسه رئيس مكلّف ومن المفترض أن يشكّل الحكومة الجديدة.

ويعتبر المصدر بأن الفراغ تربأ منه النصوص التي نظّمت عملية انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية الى الحكومة بمقتضى المادة 62 من الدستور الذي ضمن أيضا آلية انتخاب رئيس جمهورية دونما تقاعس من قبل النواب بمقتضى 4 مواد على الأقل وهي: 49، 73، 74 ،75 من الدستور التي تُلزم المجلس النيابي بالانعقاد حكمًا لانتخاب الرئيس فلا يحول دون ذلك سوى تراجع الأخلاقيات السياسيّة الى أدنى حدّ.

المصادر الدستوري تعتبر أن حدود حكومة تصريف الأعمال تضيق أكثر عند حدوث الفراغ الرئاسي وان عدم انبثاق الحكومة من البرلمان الجديد يجعل تمثيلها منتقصاً، وتلفت الى ان الحكومة تمارس صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمقتضى المادة 62 من الدستور عند خلو سدة الرئاسة. أما إذا كانت أساسا حكومة مستقيلة، أي تصريف أعمال، فإن حدود تصريف الأعمال الضيقة أصلا بحكم المادة 64 فقرة 2 من الدستور تضيق أكثر فأكثر، الأمر الذي يعني أن الحكومة الحاضرة تستطيع أن تقوم بمهام الرئيس الضرورية جداً، والتي تستدعي المصلحة العامة القيام بها تفاديا لإلحاق الضرر بالمرفق العام وهي الصلاحيات الإدارية التي لا يمكن تأجيلها والتي يتحتم القيام بها فورا تحت طائلة الظرف.

وتشير المصادر الى ان ما يزيد من عدم قدرة الحكومة الحاضرة على التوسع في مفهوم تصريف الأعمال، هو ان هذه الحكومة منبثقة عن المجلس النيابي السابق، وبالتالي قد نالت الثقة من برلمان تغيّر أي أن تمثيلها منتقص لهذه الجهة، إلا أنه ما يوازن ذلك ان فترة تصريف الأعمال إذا طالت توسع من هذا المفهوم قليلا، كذلك فإن الأمر الثاني الذي يوازن فإن رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي استقرت عليه الاستشارات النيابية الإلزامية هو نفسه رئيس حكومة تصريف الأعمال.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال