الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الدور الكويتي بداية تحوّل.. لكنه مشروط بتنفيذ لبنان خارطة طريق مطلوبة

شكلت زيارة وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح محطة مفصلية في العلاقات الخليجية مع لبنان، و هي ترقى في ما تحمله الى مستوى المبادرة لإعادة العلاقات الى طبيعتها إذ تعتبرها مصادر ديبلوماسية عربية ل”صوت بيروت انترناشيونال”، بداية تحول إذا عمل لبنان على تنفيذ النقاط الثلاث في المبادرة، و هي تنتظر منه ذلك.

النقاط الثلاث هي: النأي بالنفس عن الصراعات في المنطقة، و التزام تنفيذ قرارات الشرعيتين الدولية و العربية، و عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. و هذه النقاط تشكل إجراءات بناء ثقة مع الخليج مضافة الى مراقبة الحدود و التصدير. و تقول المصادر، إما على المسؤولين اللبنانيين تنفيذ بنود المبادرة و إنقاذ البلاد، و اما استمرار الخلافات و استمرار فريق معين بدفع البلد الى الهاوية سياسياً و اقتصادياً.

و اكدت المصادر، أن لبنان الرسمي و كذلك ما ورد في البيان الوزاري للحكومة يتمسك بهذه النقاط، لكن “حزب الله” غير متمسك بها ويضغط على البلد لمعارضة ذلك، و تعمَّد عدم التطبيق، و الاستفزاز عبر مؤتمري المعارضتين السعودية و البحرينية. فيما التحرك الكويتي يهدف الى إعادة لبنان إلى العرب و تقدير دوره العربي الريادي.

و من الواضح أن المبادرة الكويتية مُنَسَّقة مع الخليج تحديداً، و إن كانت الجامعة كجامعة فوجِئت بها بحسب المصادر، و الكويت مشهود لها بدورها في الوساطات بين الدول العربية، و هي لعبت دوراً محورياً في الوساطة بين المملكة العربية السعودية و قطر في السابق و إصلاح العلاقات بينهما.
و المبادرة الكويتية تحدثت عن أمور استراتيجية و إذا كان لبنان الرسمي يوافق عليها، إلا أن ذلك لا يعني أن “حزب الله” سيوافق.

مع الإشارة الى أن التوافق معه حول القرار ١٧٠١ يشمل القرار ١٥٥٩، و ان النأي بالنفس مبدأ موجود في بيان الحكومة الوزاري. و مع الإشارة أيضاً الى أن لبنان لا يستطيع تنفيذ القرارات الدولية بالكامل، لأنه لا يستطيع تجريد “حزب الله” من سلاحه، فالقضية تبدو أكبر من لبنان، بل لها أبعادها الخارجية، و لا يمكن حلها الا بتوافق دولي-اقليمي أي مع إيران تحديداً. و الكويت تدرك ذلك، تماماً كما كل الدول الخليجية التي تطلب الى لبنان تنفيذ القرارات الدولية. و كلهم يدركون أسباب فشل الحوار الوطني الداخلي حول إيجاد الاستراتيجية الدفاعية للدولة اللبنانية.

حلفاء إيران في المنطقة يعتبرون أنفسهم منتصرين في المعارك في الدول ذات النفوذ الإيراني، أوفي العواصم الأربعة التي تقول عنها إيران أنها تسيطر عليها، وفقاً للمصادر. فالدول ترمي بالكرة في الضغط لتراجع هذا النفوذ، على الأفرقاء السياديين في تلك الدول و على السلطات الشرعية فيها. أي أنها لا تريد أن تقوم بالمعركة لهذه الغاية عن السلطات نفسها و لا عن الأفرقاء السياديين أنفسهم. في حين أنه يجب توفير ظروف إقليمية-دولية تستفيد منها الجهات المناهضة لحلفاء إيران، لتقوم بمعركتها هذه. فهناك الخليج و الولايات المتحدة مقابل إيران و حلفائها. و إذا لم تحصل تفاهمات دولية مع إيران على ضبط نفوذها في المنطقة و على إبداء إيجابية في سلوكها حيال ملفاتها، لن يكون بإمكان الأفرقاء المتضررين من هذا النفوذ من فعل الكثير للسيطرة على الموقف.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال